تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أقيمت على من به وعليه ما قبلها ففي لزومها بنية النفل وخروجه لما عليه نقلا ابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم والآخر مع قوله فيها: لا ينتفل من عليه فرض مع اللخمي عن ابن عبد الحكم يخرج من المسجد.

ابن رشد: ويضع الخارج يده على أنفه لسماع سحنون عن ابن القاسم في الخارج لإقامة ما لا يعاد.

وإن أقيمت وهو في فرض قبلها فللخمي والمازري عن ابن القاسم: كمن هو فيها إن أتم ركعة شفعها ما لم يخف فوت ركعة مع الإمام.

قلت: يريد ويعيد للترتيب.

وسمع ابن القاسم: إن طمع أن يتمها ويدرك صلاة الإمام أتمها وإلا قطع ودخل معه واستأنف الصلاتين، واستحب ابن القاسم أن يتم ركعتين إن عقد ركعة، فقيده ابن رشد بقول أصبغ ما لم يخف فوت ركعة.

قلت: تقدم نقله عنه نصا المازري حمل بعض المتأخرين قول مالك على ما لم يخف فوت ركعة.

قلت: هو الصقلي قال: وفرق مالك بينها وبين إقامة ما عليه بأن تمام هذه يحصلها مع التي تصلى مع الإمام وقطعها يبطلها ولا يعتد بالتي تصلى مع الإمام، ويحتمل أن يقول في إقامة ما هو فيه يتمه كقوله في إقامة غير ما هو فيه وإليه نحا في رواية أشهب وهو القياس؛ لأن القطع لئلا يدخل في صلاتين معا فوجب أن يكون الحكم في ذلك سواء.

قلت: قوله: القياس مع عدم ذكره ما يبطل ما ذكره من الفرق لغو.

وصوب اللخمي قول ابن عبد الحكم يتم فرضه مخففا ولو لم يدرك المقامة، واستشكال ابن رشد قول مالك: قطع ودخل مع الإمام بأن قطعه لمنع النفل قبل فرضه الأول قاله في غير هذه ودخوله مع الإمام إجازة له؛ لأنه إنما يفعلها بنية النفل يرد برعي حرمة الإمام بدخوله معه، ونقل ابن الحاجب يتمها ما لم يخف فوت كل الصلاة لا أعرفه إلا ما تقدم لمالك، وللشيخ عن ابن القاسم فيمن أقيم عليه العصر وقد صلى نصف الظهر يتمها إن طمع بإدراك الصلاة مع الإمام.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٣١٣