تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: لا يحمد الله المصلي إن عطس، فإن فعل ففي نفسه وتركه خير له، ولا يرد على من شمته ولا إشارة في نفل، وكان مالك إذا تثاءب في غير الصلاة سد فاه بيده ونفث، وما أدري ما فعله في الصلاة.

ونقص الركن لا ينجبر إلا به، ويفوته عقد ركوع بعد برفعه، وفي عقده بوضع يديه على ركبتيه أو برفع رأسه روايتا أشهب مع محمد وأصبغ، وسماع القرينين مالكا يقول: إن لم يطمئن رجع، وابن القاسم.

وعليه قال المازري: لو ذكر ركوعا راكع في الثانية فقال بعضهم: يرفع بنية الأولى وتصح، وأنكره غيره؛ لأن وضعه كان للثانية، وقال: يرفع لها أو يركع للأولى ويرفع.

قلت: يأتي لأشهب البناء على الثانية.

وفي كونه سهوا كخامس مفوتا نقلا المازري واللخمي.

وفي فوته بالسلام نقلا الشيخ عن سحنون مع المغيرة وابن القاسم، وأحد قولي عبد الملك وابن حبيب عنه قائلين: تفويت سلام الإمام على المأموم كسلامه، وسمع عيسى ابن القاسم: لا يفوت سلام الإمام تلافي المأموم.

فإن ذكر ركوعا ففي رجوعه قائما أو محدودبا سماع أشهب مالكا محبا كونه إثر قراءة.

وتخريج اللخمي والمازري على عدم قصد حركة الركن.

ولو سجد ساهيا عن رفع ركوعه ففي رجوعه محدودبا ليرفع منه وتماديه ثالثها: "ويعيد"، ورابعها: "يرجع قائما معتدلا ليسجد منه" لمحمد ورواية اللخمي وقوله مع ابن حبيب.

ولو ذكر بعد عقد أخرى ففي إلغاء ركعة واعتبارها ويعيد صلاته تخريج اللخمي على رجوعه قائما، وقول ابن حبيب.

وسجدة في رجوعه جالسا أو هاويا سماع أشهب مع الشيخ عن ابن الماجشون وعياض عن أخذ بعضهم من قولها: من ذكر سجدة في قراءة أو ركوع رجع فسجد، وقولها: من ذكر في ركوع الثانية سجدة للأولى خر لها مع رواية أشهب مثل ذلك، ورد عياض قولها الأول لهذا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٣٠٠