تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد على قوله فيها: من شفع وتره ساهيا سجد بعد سلامه.

وعلى رواية سحنون عن ابن القاسم: إن أتم مسافر سهوا أعاد أبدا، وسماع أبي زيد: من صلى الشفع أربعا وسجد؛ أعاد في الوقت.

وفي السجود لطول الجلوس الأول المخرجة عن حده والفصل بين الركوع والسجود والسجدتين لتذكر يقين ثالثها: "إن كان بموضع لم يشرع طوله" لسحنون، وسماع ابن القاسم وابن رشد مع أشهب.

وفيها: من فكر قليلا فتيقن أنه لم يسه؛ لا سجود عليه.

والجلوس على وتر سهوا قدر تشهده يسجد له، وفي سجوده لما دونه مطمئنا قولان لسماع القرينين وابن القاسم في المدنية مع ابن كنانة وبن أبي حازم، وروايتي ابن وهب، وابن أبي أويس وابن رشد.

ولا سهو على إمام شك فجلس ينظر صنع الناس، ومن تبع إمامه في سهو خامسة عمدا؛ بطلت صلاته دون من لم يتبعه موقنا زيادتها.

عياض عن سحنون: إن سبحوا به وإلا بطلت عليهم.

الشيخ عن محمد: لا تبطل على الإمام إن لم يجتمع كلهم على خلافه، ولو أجمعوا فخالفهم لشكه؛ بطلت عليه وعليهم لوجوب رجوعه عن شكه ليقينهم.

وفي صحة صلاة من لم يتبعه غير موقن أنها خامسة قولان من قولي محمد وسحنون في صلاة العامدين إذا كان الإمام أسقط سجدة، والأول ظاهر قولها: صلاة من لم يتبعه تامة.

محمد: والمسبوق كغيره ولا يعتد بها في جهله أنها خامسة؛ بل يقضي ركعة.

وروي اللخمي: يعتد بها إن اتبعه وهو لا يعلم، وتخريجه عليه صحتها لتابعه فيها دون إسقاط سجدة عالما أنها خامسة جاهلا منع إتباعه - يرد باحتمال إرادة مالك لقوله في المسبوق: وهو لا يعلم؛ أي أنها خامسة، وتخريجه على أن الجهل كالسهو أقرب.

محمد: ولو قال: أسقطت سجدة الأولى فالعكس.

الشيخ: يريد من لم يتبعه لتيقنه سلامتها صحت صلاته.

الصقلي عنه: إن أيقنوا أنه لم يسه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٢٩٠