تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصقلي: لا وجه له بل ظهرا تماما ثم قصرا بعد الأخرى وقبلها كذلك.

سحنون: من ذكر خمس صلوات مختلفات من خمسة أيام لا يدري أي الصلوات هي صلى صلاة خمسة أيام.

ابن رشد: هذا على المشهور من اعتبار تعيين الأيام.

قلت: هذا مشكل لأن الأيام مجهولة مطلقا ولا أعلم خلافا في لغوها.

المازري: يبعد الخلاف فيها لو روعيت أعاد من ذكر ظهر يوم مجهول ظهر كل يوم مضى من عمره، ولأن سحنون لا يقول بالتعيين، ولو كان كذلك لزم أن يصلي صلاة أيام الأسبوع، والحق أنه جار على أصل المذهب، وإنما لزمه صلاة خمسة أيام؛ لأن جهل صلاة من يوم يوجب صلاته لا يقال: صلاة يوم يستلزم كل منسية؛ لأن شرط إجزاء صلاة يوم نية صرفها ليومها في الواقع وأيامها الواقعة هي فيها متعددة متغايرة.

ويجب تيقن فعل الفائتة، فذاكر صلاة من يوم يصلي خمسا، وذاكرها وثانيتها إلى خامستها على البدلية يصلي ستا بدؤه بالصبح أولى من الظهر يعقب كل صلاة بذات عدد المعطوفة، وسادستها مثلها من يوم آخر يصلي صلاة يومين، وتقريره المازري بفعله كل صلاة مرتين نسقا غير لازم لحصول المطلوب بإعادة الخمس بعد فعلها نسقا، وذا أحسن لانتقال فيه من يوم آخر مرة فقط وفيما قاله ينتقل خمسا.

وضبطه قسم عدد المعطوفة على خمس فإن انقسم فهي خامستها، وإن بقي واحد فمثلها وإلا فهي السمية للبقية، فلو تكرر العطف متواليا صلى ما يجب لما قبل آخرها وزاد تاليته لاستلزام كل معطوف عليها خمسا مما يجب لما عليه عطف، وكذا.

قال الجلاب: إن نسي صلاتين مرتبتين لا يدري أيتهما لليل أو نهار ولا الليل قبل النهار صلى ستا متوالية بدأه بالظهر أولا، وثلاثا سبعا وأربعا ثمانيا وخمسا تسعا.

فلو كانت المعطوفة غير متوالية فكما لو كانتها.

فلو ذكر صلاتين من يوم وليلة جهل أولاهما صلى سبعا يبدأ بصلاة الليل وبها يختم، ولو عكس صلى ثمانيا.

وعكس ابن الماجشون.

الشيخ: هذا على أن الصبح ليلة والمعروف لمالك نهارية.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٢٧٨