وبأن الشارع لم يرخص في تنكيسها بحال ورخص في النجاسة اضطرارا، وبأن مفسدة التنكيس أشد للزوم تعلقه بصلاتين والنجاسة بصلاة واحدة.
وفي وجوب الترتيب في الفوائت المختلفة المجهول ترتيبها قولان لسماع عيسى ابن القاسم وأخذ ابن رشد من قوله فيها: من صلى ذاكرا فائتة لم يعد بعد الوقت.
ووقت الفائتة بعد فعلها فات، ولا يعتبر تعيينها بيومها المجهول من الأسبوع اتفاقا؛ لأن مطلق الأسبوع بالنسبة إلى مطلق أيامه كجنس تعلق الشك بيوم منه كتعلق اليمين بعموم جنس يسقط وببعضها كتعلق اليمين ببعضه.
وفي طلبه بالمجهول من بعضه قولان لسماع عيسى مع ابن حبيب وابن رشد عنها قائلا: هو المشهور، ونوازل سحنون، وابن لبابة مع سحنون ومحمد، واختاره في المقدمات قائلا: لو صلاها ليوم فبان أنها بخلافة لم يجزئه.
ابن رشد: لو ذكر ظهرا وعصرا إحداهما للسبت والأخرى للأحد صلى ظهرا وعصرا على لغو الترتيب والتعيين، وعلى اعتبارهما قال ابن حبيب: ظهرا وعصرا للسبت، ثم كذلك للأحد، وسمع عيسى: ظهرا للسبت ثم عصرا للأحد ثم عصرا للسبت ثم ظهرا للأحد.
وعلى الترتيب لا التعيين يصليهما والمبتدأة إحداهما بين اثنين من الأخرى، واختاره الصقلي.
وإبطاله اعتبار الأيام بلزوم صلاة من جهل يوم ظهر من الأسبوع ظهر كل أيامه، ومن سنة كذا ظهر كل أيامها - يرد بما تقدم من لغو المتعلق بعموم الجنس دون المتعلق ببعضه، واستشكال ابن عبد السلام إعادة التي فعلت أولا لاحتمال تأخرها بأنها قد فعلت وإعادة ما فعلت بعد الوقت ساقطة - يرد بأنه فيما فعل على أنه مرتب في وقته.
ابن رشد: فلو شك كون السبت قبل الأحد فعلى الأول والثالث كما مر، وعلى الثاني يصليهما لأحد اليومين بين صلاتهما للآخر مرتين، وعلى التعيين لا الترتيب كما مر في الثاني من الأولى.
وعلى اعتبار تعيين الأيام سئل الصائغ عن قول بعض طلبته في إحرامه صلاة المغرب ليلة كذا أشيء سمعه منه؟ فأنكره واعتذر بأن الطالب موسوس، ثم أشار