تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمع عبد الملك ابن وهب: لا يسلم مأموم مسلم اثنتين إلا بعد الثانية، وسمع ابن القاسم: وقيامه لقضائه كذلك.

والمأموم رويت تسلمتان يرد بإحداهما على الإمام، ورويت ثالثة على من على يساره وإليه رجع بعد تقديمها على رد الإمام، ورويت ثالثة على من يساره وإليه رجع بعد تقديمها على رد الإمام.

الرسالة: إن لم يكن سلم عليه أحد لم يرد عن يساره.

وفي رد من قضى روايتان.

المازري: علل ثبوته ببقاء حكم الإمام عليه ونفيه بأن شرط الرد الاتصال وهذا يدل على الخلاف ولو كان من يرد عليه حاضرا، وزعم بعض أشياخي الاتفاق إن كان حاضرا.

ومن سلم عن يساره فتكلم قبل سلامه عن يمينه ففي بطلان صلاته قولا الزاهي واللخمي عن مطرف، ولو كان عامدا فذا.

اللخمي: إن سلم عن يساره لتحلله صحت صلاته، وللفضيلة ليتحلل بالثانية فنسيها وطال أمد انصرافه بطلت، ولظنه تقديم سلام تحلله إن رأى صحته بالثانية صحت وإلا بطلت.

قلت: الصواب في القسم الثاني بطلانها لكلامه؛ إذ هو فرض المسألة، وتعليله بما ذكر غير الفرض وتعليله بما ذكر قبيح لإيهامه تحصيل حاصل وثبوت مفهوم باطل ضرورة استقبال كلامه بالبطلان وإلا كان قلبا لفرض المسألة.

ابن رشد: إن نسي السلام الأول وسلم الثاني لم يجزئه على قول مالك وأجزأه على ما تأولنا على قول ابن المسيب وابن شهاب، ولو سلم شاكا في تمام صلاته لم يصح رجوعه لتهامها، ولو بان تمامها فقال ابن حبيب: صحت والأظهر قول غيره فسدت.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٢٦٨