أتراني أقبل العذر فيها، وأقصر في الشكر عليها؟ وابن أبي الشيص قد عرفته ونسبه وصفاته، ولو كانت أيدينا تنبسط ببره ما عدانا إلى غيرنا، فاكتف بهذا منا.
وفصل: كتابي إليك كتاب معني بمن كتب له، واثق بمن كتب إليه، ولن يضيع بين الثقة والعناية حامله.
وفصل: كتب العتابي فكاد أن يختل بالمعنى من شدة الاختصار، فكتب:
حامل كتابي إليك أنا، فكن له أنا! والسلام.
وفصل للحسن بن سهل: فلان قد استغنى باصطناعك إياه عن تحريكي إياك في أمره، فإن الصنيعة حرمة للمصنوع إليه ووسيلة إلى مصطنعه، فبسط الله يدك بالخيرات، وجعلك من أهلها، ووصل بك أسبابها.
وفصل له: موصل كتابي إليك أنا، فكن له أنا، وتأمله بعين مشاهدتي وخلتي، فبلسانه أشكر ما أتيت إليه، وأذم ما قصرت فيه.
فصول في عتاب
كتب أحمد بن يوسف:
لولا حسن الظن بك- أعزك الله- لكان في إغضائك عني ما يقبضني عن الطلبة إليك، ولكن أمسك برمق من الرجاء علمي برأيك في رعاية الحق، وبسط يدك إلى الذي لو قبضتها عنه، لم يكن له إلا كرمك مذكرا، وسوددك شافعا فصل: أما بعد البرء من مريض داؤه في دوائه، وعلته في حميته! أنا منك كالغاص بالماء لا مساغ له.
وكما قال الشاعر:
كنت من كربتي أفر إليهم ... وهم كربتي، فأين الفرار؟
فصل: أنا منتظر واحدة من اثنتين: عتبي تكون منك، أو عقبي تغني عنك!