تخطَّ إلى المحتوى

صدور إلى إخوان

متع الله أبصارنا برؤيتك، وقلوبنا بدوام ألفتك، ولا أخلانا من جميل عشرتك، ووهب لك من كريم نفسك، بحسب ما تنطوي عليه مودتك، وأبهج الله إخوانك بقربك وجمع ألفتهم بالأنس بك، وصرف الله عن ألفتنا عواقب القدر، وأعاذ صفو إخائنا من المكدر، وجعلنا ممن أنعم الله عليه فشكر.

من الله علينا بطول مدتك، وآنس أيامنا بمواصلتك، وهنأنا النعمة بسلامتك.

قرب الله منا ما كنا نأمل منك، وجمع شمل السرور بك.

نزه الله بقربك القلوب، وبرؤيتك الأبصار، وبحديثك الأسماع.

أقبل الله بك على أودائك. ولا ابتلاهم بطول جفائك.

أزال الله حردنا من فتورك عنا، ورغبتنا عنك من تقصيرك في أمورنا.

حفظ الله لنا منك ما أوحشنا فقده، ورد إلينا ما كنا نألفه ونعهده.

رحم الله فاقة الحنين إليك، وما بي من تباريح الحزن عليك، وجعل حرمتنا منك الشفيع لديك.

يسر الله لنا من صفحك ما يسع تقصيرنا، ومن حلمك ما يرد سخطك عنا.

زين الله ألفتنا بمعاودة صلتك، واجتماعنا بزيارتك.

أعاد الله علينا من إخائك وجميل رأيك ما يكون معهودا منك بالوفاء لك.

صدور في عتاب

أنصف الله شوقنا إليك من جفائك لنا، وأخذ لبرنا بك من تقصيرك عنا.

وكتب معاوية إلى عمرو بن العاص وبلغه عنه أمر: وفقك الله لرشدك؛ بلغني كلامك، فإذا أوله بطر «1» ، وآخره خور «2» ؛ ومن أبطره الغنى أذله الفقر، وهما

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.