وغير بديع منع ذي البخل ماله ... كما بذل أهل الفضل غير بديع
إذا أنت كشفت الرجال وجدتهم ... لأعراضهم من حافظ ومضيع
وفصل لإبراهيم بن المهدي: أما بعد، فإنك لو عرفت فضل الحسن لتجنبت شين القبيح، ورأيتك آثر القول عندك ما يضرك فكنت فيما كان منك ومنا، كما قال زهير بن أبي سلمى:
وذي خطل في القول يحسب أنه ... مصيب فما يلمم به فهو قائله «1»
عبأت له حلما وأكرمت غيره ... وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
فصل: إن مودة الأشرار متصلة بالذلة والصغار، تميل معهما وتصرف في آثارهما؛ وقد كنت أحل مودتك بالمحل النفيس، وأنزلها بالمنزل الرفيع، حتى رأيت ذلتك عند القلة، وضرعتك عند الحاجة، وتغيرك عند الاستغناء، واطراحك لإخوان الصفاء؛ فكان ذلك أقوى أسباب عذري في قطيعتك، عند من يتصفح أمري وأمرك بعين عدل لا تميل إلى هوى، ولا ترى القبيح حسنا.
فصل للعتابي: تأتينا إفاقتك من سكرتك، وترقبنا انتباهك من رقدتك، وصبرنا على تجوع الغيظ فيك، حتى بان لنا الياس من خيرك، وكشف لنا الصبر عن وجه الغلط فيك؛ فها أنا قد عرفتك حق معرفتك في تعديك لطورك، واطراحك حق من غلط في اختيارك.
فصول في الأدب
كتب سعيد بن حميد:
إن من أمارات الحزم صحة الرأي في الرجل: يترك التماس ما لا سبيل إليه، إذا كان ذلك داعية لغنى لا عزة له، وشقاء لا درك فيه؛ وقد سمحت في أمر تخبرك