تخطَّ إلى المحتوى

فصل: أما بعد، فقد كنت لنا كلك، فاجعل لنا بعضك، ولا نرضى إلا بالكل لك منا.

فصل: أنا أبقي على ودك من عارض يغيره، أو عتاب يقدح فيه، وآمل عائدا من حسن رأيك، يغني عن اقتضائك.

فصل: ألهمك الله من الرشد بحسب ما منحك من الفضل. لو أن كل من نازع إلى الصرم قلدناه عنان الهجر، لكنا أولى بالذنب منه ولكن نرد عليك من نفسك ونأخذ لها منك.

فصل: لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين.

أما بعد، فقد عاقني الشك في أمرك عن عزيمة الرأي فيك؛ ابتدأتني بلطف عن غير خبرة، وأعقبته جفاء من غير ذنب؛ فأطمعني أولك في إخائك، وآيسني آخرك من وفائك؛ فسبحان من لو شاء لكشف من أمرك عن عزيمة الرأي فيك؛ فأقمنا على ائتلاف أو افترقنا على اختلاف! فصل: إذا جعلت الظن شاهدا تعدل شهادته بعد أن جعلته حكما يحيف في حكومته، فأين الموئل من جورك؟ ولست أسلك طريقا من العتب عليك إلا شدة ما أنطوى عليه من مودتك، ولا سبيل إلى شكايتك إلا إليك، ولا استعانة إلا بك، وما أحق من جعلك على أمر عونا أن تكون له إلى النجاح سببا! وقال الشاعر:

عجبت لقلبك كيف انقلب ... ومن طول ودك، أنى ذهب

وأعجب من ذا وذا أنني ... أراك بعين الرضا في الغضب!

وفصل: إن مسألتي إليك حوائجي مع عتبك علي من اللؤم وإن إمساكي! عنها في حال ضرورة إليها مع علمي بكرمك في السخط والرضا، لعجز؛ غير أني أعلم أن أقرب الوسائل في طلب رضاك، مساءلتك ما سنح من الحاجة؛ إذ كنت لا تجعل

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.