تخطَّ إلى المحتوى

ابن الجراح، وأبو صالح عبد الله بن محمد بن يزداد، وأحمد بن الخصيب؛ فهؤلاء لطخوا أنفسهم بالكتابة وما دانوها.

وقال بعض الشعراء في صالح بن شيرزاد:

حمار في الكتابة يدعيها ... كدعوى آل حرب في زياد

فدع عنك الكتابة لست منها ... ولو غرقت ثوبك في المداد

ومنهم أبو أيوب ابن أخت أبي الوزير. وهو القائل يرثي أم سليمان بن وهب الكاتب:

لأم سليمان علينا مصيبة ... مفلقة مثل الحسام البواتر

وكنت سراج البيت يا أم سالم ... فأضحى سراج البيت وسط المقابر

فقال سليمان بن وهب: ما نزل بأحد من خلق الله ما نزل بي: ماتت أمي فرثيت بمثل هذا الشعر، ونقل اسمي من سليمان إلى سالم.

صفة الكتاب

قال إبراهيم بن محمد الشيباني: من صفة الكاتب: اعتدال القامة، وصغر الهامة، وخفة اللهازم «1» ، وكثاثة اللحية، صدق الحس، ولطف المذهب، وحلاوة الشمائل، وحسن الإشارة، وملاحة الزي؛ حتى قال بعض المهالبة لولده: تزيوا بزي الكتاب؛ فإن فيهم أدب الملوك وتواضع السوقة.

وقال إبراهيم بن محمد الكاتب: من كمال آل الكتابة، أن يكون الكاتب نقي الملبس، نظيف المجلس، ظاهر المروءة، عطر الرائحة، دقيق الذهن، صادق الحس، حسن البيان، رقيق حواشي اللسان، حلو الإشارة، مليح الاستعارة، لطيف المسالك،

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.