تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على زيارات الإخوان وصرح لنا بإمكانية إخراج أي ممنوعات، العادة جرت أن يحارب ضباط السجن ادخال الممنوعات إلى السجون أما ذلك الضابط المسلم فقد نطن أن حاجة أمثالنا هي في إخراج الممنوعات من السجن وإذا كانت الممنوعات الداخلة إلى السجن ليست الأشياء المادية فإن العكس هو الصحيح في الممنوعات الخارجة منه فهي لا تكون إلا من صنف معين من المسجونين هم السياسيون ولا تكون إلا نوع معين من الممنوعات وهو الأشياء المكتوبة

وعلى الفور لم أترك الفرصة تمر واغتنمت أقرب زيارة خاصة لاحد الاخوان وكانت زيارة الأخ جلال عبد العزيز من محافظة كفر الشيخ وقد خبأ الكشكول ضمن بعض الأشياء الخاصة به، ومن المفروض أن يتم تفتيش أي شيء مرتين مرة من قبل إدارة السجن ومرة من قبل رجال الأمن الذين يفدون إلى السجن خاصة لمراقبة زيارتنا ولثقة رجال الأمن في الضابط الجديد فقد كانوا يكتفون بتقريره عن التفتيش.

وهكذا وأخيرا تم خروج الكشكول بحمد الله بعد أن أعطى الضابط المسؤول تقريره عن خلو الطرد الخارج من السجن من أي ممنوعات ويحضرني في هذا المقام قول للكاتبة المسلمة صافيناز كاظم في كلمتها رسالة إلى أم المجاهدين: «أروع شيء في سجون مصر سجانيها، يأتون في شريحة الشعب المتضعف ليسكن قلوبهم، رغم كل شيء، حب الإسلام والطيبة المصرية التي لا يمكنها أن تتقن القسوة» وهو قول حق من جميع جوانبه قد لمسناه في أكثر من موقف كلما أمن رجال الشرطة أو الأمن بطش المسؤولين عنهم.

فرحة الافراج:

- في يوم 14 - 11 - 1964 م. تقرر الافراج عنا في ظل ظروف معينة صاحبت الافراج عنا وكان فضل الله علينا عظيمة حيث شاءت إرادته أن تخرج كما نحب دون أن نتورط في أي خطوة من خطوات التأييد ورضخ المسؤولون للأمر الواقع وأظهروا أكبارهم لموقفنا ورغبتهم في فتح صفحة

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٧٨