الحاج محمد يوسف إسماعيل، لطفي سليم، جلال عبد العزيز وفي الختام قاموا وهنئوني ومنحوني لقب الدكتوراه وسجلنا ذلك في ختام البحث بقولنا:
- تمت الرسالة بحمد الله في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح الخميس 4 ربيع أول سنة 1383 ه الموافق 20 يوليو 1993 بالزنزانة برقم 16 دور 3 عنبراسجن القناطر الخيرية، ونسأل الله القبول وأن تكون في الميزان وأن توزن بدماء الشهداء، أمين» .. وقمت مع اثنين من الأخوة بأداء صلاة الشكر في الوقت الذي كان يقرأ فيه أخي محمد يوسف كمال هذا البيت من الشعر في مجلة المجلة:
شملتنا عناية الله حتى جعلتنا بفضله إخوانا
• بعد فترة نقلنا من هذا العنبر إلى عنبر آخر لعزلنا تماما عن المؤيدين بعد أن أحست أجهزة الأمن بالتعاون بيننا بل وبعدول كثير منهم عن التأييد فنقلنا إلى دور 8 بعنبر 2، لكن عملية النقل لا تتم بدون تفتيش ومراجعة وتحملت قصة أخرى محفوفة بالعناية الإلهية لا داعي لسردها حتى نجحت في حملة معي في مقرى الجديد.
إخراجه من السجن:
وبقيت أتحين الفرصة لإخراجه من السجن إلى مكان أمين ولم أجد منفذة لمدة تزيد عن العام تقريبا أمضيتها في عرضه على عدد من الإخوان القراءته والتعليق عليه كتابه مثل ..... ، كما تيسر لأخي الحاج محمد يوسف إسماعيل نقل نسخة من البحث لتكون أمانا في حالة تعرض الأولى لأي خطر إلى أن فوجئنا ذات يوم بتعيين وكيل جديد للسجن يتميز بأخلاق طيبة، أخذ يتودد إلينا بوسائل شتى وقدم لنا تسهيلات كثيرة في ميدان الممنوعات، إلى أن توطدت العلاقة بيننا وتعمقت الثقة وبحسه المسلم المرهف كان يدرك أن حاجتنا أكبر من توفير ممنوعات السجن فتفاعل المسجون السياسي مع الحياة الدائرة في وطنه هي شاغله الدائم قبل التفكير في أي ممنوع من شراب أو طعام وقد أخبر الأخوة المسؤولين أنه سيشرف