307
مخزنة وقد تم ذلك بعد جمعها من جميع الزنارين وسارعت بوضع صيني في مكان أمين في مخزن الجاويش بنفسي.
ولكن يبدو أن حجم الكارثة ستكون أكبر مما نتوقع أن إدارة السجن أجلت التفتيش المسائي إلى الصباح بعد أن حضر الضابط بنفسه وأجرى أسلوب التفتيش الجديد على عدد من الزنازين فطن خلالها أن شيئا غير عادي قد حدث لخلوها من أي ممنوعات ونظرا لضيق الوقت فقد أوقف الاستمرار فيه بعد أن فطن بذكائه أو بوشاية وصلت إليه إلى أن الممنوعات قد جمعت في مخزن جاويش العنبر فعمد إلى مخزن الجاويش مباشرة ونادي على الجاويش فجاءه، ممتقع اللون وأمره باحضار الشمع الأحمر والنار ليختم على باب المخزن إلى أن يأتي في الصباح ويتولى تفتيشه بنفسه فأطاع الجاويش الأمر وهو يرتجف وقد تحقق المسكين من نهايته في هذا اليوم الحزين ولما انصرف الضابط على رأس الحملة ظهر فارس الميدان رشدي ليهون على الجاويش الأمر ولكن بطريقة لم تخطر على بال احد
فقد نجح الأخ رشدي ومعاونوه من الإخوان في اقناع جاويش العنبر محمد البطل وكذلك صول السجن بسرعة التتميم في هذا اليوم (أي إدخال المساجين) حتى يتاح لنا فرص التصرف وشارك الصول والجاويش في الخطة بعد أن أقنعهم رشدي بأهمية رفع الشمع الأحمر المختوم ودخول المخزن ونقل كل الممنوعات فورة لحفظها عند إخواننا المؤيدين الموجودين في الدور الذي يقع أسفلنا، حيث لا يتطرق إلى الإدارة الشك فهم لصلة المؤيدين بأجهزة الأمن واعلانهم التأييد في كل المناسبات وطمان رشدي بالهم بامكان اعادة الشمع مختومة كما كان واحضر لهذا الغرض قطعة شمع خام وختم به أية أرقام ولم يعجز عن احضار النار الممنوعة أيضا لهذا الغرض، وأغلقت الأبواب وبدأت الحركة المحمومة بين الدورين حتى تم نقل جميع الممنوعات ومن بينها الكشكول إلى زنازين المؤيدين وأعيد غلق وتشميع المخزن كما كان. والكل وراء الشراعات يتابع هذه الحركة