تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

309

للأخذ في أي تفتيش من التفتيشات.

ذهبت السكرة وجاءة الفكرة كما يقولون: والآن بعد هذه اللحظات السعيدة من الفرح كيف السبيل إلى المحافظة عليه من التفتيشات اليومية التي تقلب كل شبر في الزنزانة.

معركة مع التفتيش:

• عشت عدة أيام نجحت فيها بعون الله بمختلف الحيل في تفادي العثور عليه حسب معرفتي بطبيعة التفتيش من كثرة تكراره، فتارة أضعه خلف ظهري تحت بدلة السجن وتارة أكور بطانية تحت قدمي أضعه بداخلها ثم أمسكها من وسطها علامة على عدم وجود شيء تحتها ولكن بدي تمسك بالکشکول.

اقتراب الكارثة

لكن الهمس الذي وصل إلينا في أحد الأيام يفيد أن الإدارة تعد حملة خاصة لا تبقى ولا تذر وستتبع أسلوبا جديدا في التفتيش حيث ستقوم بإخراجنا أولا خارج الزنازين ثم تكتسح كل ما بداخل الزنزانة ثم تعيد ادخالنا بعد تسليم كل منا بطانيتين وفرش من جديد كأننا نزلاء لأول مرة وبهذا يكون كل ما عدا ذلك من الممنوعات فضلا عن توقع العقاب على نوعية الممنوعات، وهنا ازدادت حيرة جميع الإخوان وكنت أشد الجميع حيرة في أمر البحث وأخيرة لمعت في ذهن الأخ رشدي عفيفي فكرة جريئة.

رشدي عفيفي شيخ خفر كفر الشيخ فارس له خطره:

واقنع بها السجان المخصص لدور 3 الخاص بالمعارضين وهي نقل كل الممنوعات إلى مخزن الجاويش نفسه لأنه لم يحدث في تاريخ التفتيشات أن مخزن السجان يتعرض للتفتيش لأنه هو عين الإدارة ويدها التي تختاره بمواصفات خاصة تصلح لمضاعفة الأمنا، ولكن الله كان لهم بالمرصاد فيلين لنا القلوب الصلبة، وقيض الله الأخ رشدي ليحقق في هذا نجاحات عديدة ذهبت مضرب الامتثال بيننا، ولا ندري كيف نجح في اقناع السجان محمد البطل الرجل الغليظ الفظ أن توضع جميع الممنوعات في

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٧٣