مغامرة ادخاله إلى السجن من جديد:
اطمأننت إلى رعاية الله عندما علمت القصة من أخي وشرحت لأخي كيفية احضاره لي في سجني الجديد مرة أخرى وشرحت له كيف يتفادى تعليمات السجن في دخول المطبوعات.
لأن التعليمات تقضي ألا يدخل الكتب إلا إذا قدم الزوار بها کشفة ليتم مراجعتها بمعرفة أجهزة الأمن وإدارة السجن بحيث لا تخرج عن الكتب القومية المعروفة، وطلبت من أهلي التقدم بكشف من هذا النوع من الكتب القومية دون ذكر لموضوع البحث، وأن تحتفظ أختي سميحة بالكشكول في ملابسها الداخلية في موعد استحقاقي للزيارة الخاصة السنوية حيث نجلس مع الأمل بدون حائل السلك وفي هذه الجلسة المحاطة بالرقابة أتحين الفرصة لأخذ الكشكول ودسه بين الكتب القومية المسموح بها ومن تصاريف القدر أن أهلي كتبوا اسم البحث ببراءة ضمن قائمة الكتب ووضعوه بالفعل بينها وسلموا الجميع مع طلب الأذن للضابط المسؤول فسلمه الضابط لأحد السجانة الجدد ليذهب به مع الكتب إلى أجهزة المراجعة فإذا بالسجان الجديد يخطئ ويظن أن الكتب تمت مراجعتها فيعيدها إلى أهلي ويدخلون ومعهم الكتب والطلب مؤشر عليه بالموافقة، فأدركت الأمر وحمدت الله على الستر بعد انتهاء الزيارة تبقى حلقة أخيرة هامة وهي مراجعة ضابط العنبر للكتب قبل الدخول بها مع تفتيشنا، وتركت الأمر لله يصرفه كيف يشاء مع وجود اطمئنان داخلي بأن أمر ربانية سيحدث لأن العين التي سهرت على خطواته حتى الآن ساهرة لا تنام وذهبت مع السجان إلى ضابط العنبر للتفتيش فلم نجده في مكتبه وطال انتظاره حتى مل السجان وسمح لي بالدخول أنا وصدي الثمين، فأسرعت إلى زنزانتي وسجدت شكرا لله، وقلبت الكشكول بين يدي فرحة ووقفت عيني على المقدمة الخطيرة التي قدم بها الأستاذ عمر التلمساني لهذا البحث هي قيمة في ذاتها خطيرة في أعين رجال الأمن حيث تتسبب في تكديره لبقية الإخوان، فأسرعت على الفور بتمزيقها والألم يعتصر قلبي لأقلل من قيمة البحث في حالة تعرضه