تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 322 -

وقد بين الامام ابو يوسف سبب العدول عن نظام المساحة الى نظام المقاسمة بأن مدار التشريع هو مراعاة المصلحة وألا يوضع على الأرض الا ما تطيق كما أوضح أن هذا مقياس على ما فعله الرسول عليه السلام مع أهل خيبر اذ قاسمهم على النصف، وكانت نسب ابو يوسف أخف من أبي عبيد الله حيث كانت./ للسيح من الأرض، أما الدوالي فعلي خمس و نصفه، والنخل والكرم والبساتين / وغلال الصيف على الربع •

* ولا يغيب عن البال أن أي شكل من أشكال الخراج يعتبر ثورة زراعية كبرى لم تخطر يال أمة أخرى من الأمم التي عاشت في ظل الاقطاع أو العبودية .. ومع هذا، فان هذا النظام الذي خضع لهذه التغييرات لصالح الرعية لم يكن محل رضى لدى كثير من العلماء الذين طالبوا بتصفيته والعودة الى نظام العشر باعتباره الوضع الأكمل في تنظيم حياة المسلمين .. اليس انها خير أمة أخرجت للناس، صراعاتها من أجل الوصول الى الكمال وغيرها لا يحلم بالخروج من دائرة القمر والاستغلال .. انحرافات:

أما أولئك الحكام الذين ركبوا مركب الشطط في التصدى لنداء الحق الصاعد من أقوال الفقهاء ومن تصرفات الرعية، فانهم لم يقفوا عند ح دود التصدي، بل أوغلوا في الشريعة مسافة أخرى، حين زادوا على نظام الخراج بعض أنواع الضرائب فضلا عن جبايتهم للخراج على اساس جديد خلاف خراج المساحة أو خراج المقاسمة وهو نظام القبالة أو التضمين. أي التزام عامل الخراج أمام الحاكم بدفع مبلغ ثابت سنويا يتولى هو جمعه من الناس.

فقد عرض أبو جعفر المنصور سنة 141 ه على محمد بن الأشعث ضمان خراج مصر ولكن ابن الأشعث لم يقبل (1).

(1) الخراج والنظم المالية في الدولة الاسلامية لضياء الدين الريس

ص 414.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٣٩