- 320 ?
وكتب الى عامله على الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب:
«أما بعد، فان أهل الكوفة قد أصابهم بلاء شديد وجور في أحكام الله وسنة خبيثة س نها عليهم السوء، وأن قوام الدين العدل والإحسان لا تحمل خرابا على عامر، ولا عامر على خراب، انظر الخراب فخذ منه ما أطاق وأصلحه حتى يعمر، ولا يؤخذ من العامر الا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض، ولا تأخذن في الخراج لا وزن سبعة، ولا اجور الضرابين، ولا هدية النيروز والمهرجان، ولا ثمن الصحف ولا أجور الفيوج، ولا أجور البيوت ولا دراهم النكاح .. ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض، فأتبع في ذلك أمري فاني قد وليتك من أمري ما ولاني الله» (1).
وكتب اليه يقول: «کتبت تسألني عن أناس من أهل الحيرة يسلمون من اليهود والنصارى والمجوس وعليهم جزية عظيمة وتستأذنني في أخذ الجزية منهم، وان الله جل ثناؤه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا الى الاسلام ولم يبعثه جا بيا، فمن أسلم من أهل تلك البلاد فعلية في ماله الصدقة ولا جزية عليه» (2). ارض اليمن:
وفي موقفه من أرض اليمن برهان جديد: معلوم کيف دخل الاسلام أرض اليمن، فبعد ما وفدت وفود حمير مسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم کتب اليهم کتابا با قرارهم على ما أسلموا عليه من أموالهم وأرضهم ووجه اليهم رسله وعماله لتعريفهم سنن الاسلام وبين لهم حدود الصدقات الواجبة عليهم ثم تابع اسلام أهل اليمن ..
ومن ثم كانت أرضهم عشرية لأنها لم تفتح عنوة، فليس على أهلها
(1) ابن الأثير الكامل جه ص 23. الطبري ج 8 ص 139. الخراج لأبي يوسف ص 86، المطبعة السلفية. ضياء الدين الريس ص 230.
(2) الخراج لأبي يوسف ص 131