- 317 ?
(ب) أما النصف الذي ظل معلقا فهو خضوع هذه الأراضي للخراج الذي كان من أول دلالاته انه يتنافي مع الملكية الخاصة، وكان حقا على المسلمين أن ينظروا اليه على أنه صغار؟!
فالخراج لل ساريا، لكن الذي سكت عنه الحكام بل عجزوا عن ايقافه هو صيرورتها ملكية خاصة يجري عليها مالكها جميع تصرفات مالك الرقبة واتهي داعي تحريم التعامل في الأراضي الخراجية بين الذمي والمسلم وهذا ما يفسر لنا تضارب النصوص الأول وهلة ولكن فهم النصوص مع مصاحبة الواقع يلقى ضوءا على المشكلة ويزيل التعارض الظاهري.
و لم تخل البيئة الاسلامية والحمد لله من علماء أمناء ومن حکام راشدين ومن رعية ساهرة على أصول الشرع يدركون الحاجة الى احداث هذا التغير الذي كانت له احدي صورتين: ا ا اما ان تعلن السلطة انتهاء مبرر الخراج وأن من يضع يده على أرض من المسلمين يعتبر مالكا لرقبتها ليس عليه فيها س وى العشر، وفي هذه الحالة سيغرم بيت المال مورده من الخراج، ولا يبقى أمام الحاكم الا طريق واحد كلما احتاج الى مال، وهو الطريق الذي سبق تفصيله تحت عنوان: «هل في المال حق سوى الزكاة» وفي هذه الحالة سيفقد السلطان كثيرا من نفوذه المالي الذي كان يوفره له الخراج ولكن الغنم الديني في جانب سلامة تطبيق الشريعة أولى وأغنم. .
2 - واما ? على الأقل - أن يبيح بيت المال للناس شراء الأراضي التي تحت ايديهم - والتي هي في الأصل ملك لبيت المال منذ الفتح ? على أن يدفعوا قيمتها لبيت المال، وفي هذه الحالة سيکسب بيت المال قيمة الأرض ومن حق الامام هذا الاجراء باعتباره نائبا عن مجموع المسلمين. الفقه والراي العام في مواجهة:
أن أمة معها من الله نور و کتاب مبين تكون قادرة دائما على توجيه حكامها وتصحيح مسارهم لأنهم ليسوا هم مصدر التشريع بل هم ورعيتهم