- 31.
وهو مننفعة الأرض ولهذا لو كانت الأرض سبخة لا منفعة لها لم يجب فيها خراج ولا عشر، وقد رد على ذلك بأن الخراج لم يجب بالمعنى الذي يجب به العشر، لأن العشر يجب في نفس الزرع فاذا لم تزرع فلا زكاة، أما الخراج فيجب على الأرض سواء زرعت أم أهملت.
3- قال أبو حنيفة: أن الخراج يجب بسبب الشرك، والعشر يجب بسبب الاسلام فلم يجتمعا وقد رد على هذا بأن الخراج لم يجب بسبب الشرك بل هو أجرة الأرض سواء أكانت في يد مسلم او كافر.
4 - استدل أبو حنيفة بما روى أن الدهقان لما اسلم قال عمر بن الخطاب: سلموا اليه الأرض وخذوا منه الخراج ولم يأمر بأخذ العشر ولو كان واجبا لأمر به .. ورد على ذلك بأن الخراج أجرة لا يسقط باسلامه ولا يلزم من ذلك سقوط العشر وانما ذكر الخراج لأنه ربما توهموا سقوطه کالجزية.
وقد ثارت اشکالات أيضا بخصوص الرى:
يقول الماوردي: «اذا سقى بماء العشر ارض الخراج كان الماخوذ منها خراجا اعتبارا بالأرض دون الماء، وقال أبو حنيفة: يعتبر حكم الماء، فيؤخذ الماء الخراج من أرض العشر الخراج •
و هذه نماذج عملية لما وصل اليه العنت من تداخل الخراج مع العشر في ظل هذا الواقع الجديد الذي جعل من المسلمين من ينوء بقيمة الخراج والزكاة معا أو يتوقف عن أحدهما على آراء، أو يكون الحظ قد أنصفه بادئ ذي بدء فوقع على أرض عشرية لا يجب فيها الا الزكاة.
فهل كان أي حريص على نضاعة الصورة الاسلامية يرضيه أن تستمر الحال على هذه الصورة دون أي تدخل حاسم باعادة تقدير الموقف على ضوء ما آلت اليه الأمور حتى تستكمل البيئة الاسلامية ملامحها التي كانت عليها داخل الجزيرة العربية باعتبارها النموذج الأمثل في العلاقات، النموذج الذي يشد افئدتنا اليه والذي انتقل الرسول الى الرفيق الأعلى وقد تركنا على المحجة البيضاء.