- 212 ?
عبد الرحمن حين سأله عن أمرهم (من أسلم من أهل تلك الملل فعليه في ماله الصدقة» واما لأن الأرض رغم فتحها عنوة الا ان الامام من على أهلها بتركها لهم فبعد اسلامهم تصبح أرضا عشرية. و هاتان صورتان متجاورتان من معاملة الأرض كثيرا ما تنقلت الأيدي عليهما وكثيرا ما تداخلنا في المعاملات وكثيرا ما استلزمتا في واقع الحياة تنظيمات ادارية مختلفة، وكثيرا ما نشط الفقه لمواجهة نتائجهما ولم ت كن الأيام تزيد الأمر الا تعقيدا .. ومن نماذج ما أدت اليه من خلافات فقهية:
ان من راي الجمهور أن العشر والخراج يجتمعان في الأرض الواحدة ولا يمنع أحدهما وجوب الآخر وبه قال الشافعي ومالك وأحمد والأوزاعي والنووي والحسن بن صالح والليث واسحق وابو عبيد وداود وغيرهم واستدلوا على ذلك بما يأتي:
1 - وجوب ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء العشر، وهو حديث صحيح ولم يخصص شيئا فتناول ما في الأرض سواء اکانت عشرية ام خراجية.
2 - ان العشر وجب بنص القرآن: «وآتوا حقه يوم حصاده، د يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما کسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض، أما الخراج فواجب بالاجتهاد ولا يمنع الواجب بالاجتهاد ما وجب بنص القرآن.
3- ان العشر والخراج حقان وجبا بسببين مختلفين لجهتين مختلفتين فلا يمنع أحدهما الآخر.
أما أبو حنيفة رضي الله عنه فيرى أن العشر والخراج لا يجتمعان واستدل بما يأتي:
ا? بحديث يروي عن ابن عباس: «لا يجتمع عشر وخراج في ارض مسلم» .. وقد رد على هذا بأنه حديث مجمع على ضعفه.
2 - قال أبو حنيفة: ان الخراج يجب بالمعنى الذي يجب به العشر