تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 307 ?

* ومن بعده كتب على كرم الله وجهه الى كعب بن مالك وهو عامله: «أما بعد، فاستخلف على عملك وأخرج في طائفة من أصحابك حتى تمر بأرض السواد کورة فتسألهم عن عمالهم وتنظر في سيرتهم حتى تمر بمن كان منهم فيما بين دجلة والفرات» 10

و هذا الشعاع الهادي من العدل والرحمة ظل ينتقل عبر البلاد والسنين حتى التقطت أسماعنا صوت الامام العظيم أبو يوسف وهو يقول لهارون الرشيد: ومن وليت منهم فليكن فقيها عالما مشاورا لأهل الراي عفيفا، لايطلع الناس منه على عورة، ولا يخاف في الله لومة لائم، ما حفظ من حق وادي من أمانة احتسب به الجنة، وما عمل به غير ذلك خاف عقوبة الله فيما بعد الموت، تجوز شهادته أن شهد، ولا يخاف منه جور في حكم ان حکم .. وقد يجب الاحتياط فيمن يولي شيئا من أمر الخراج والبحث عن مذاهبهم والسؤال عن طرائقهم كما يجب ذلك فيمن أريد للحكم والقضاء. . الاجتهاد باق:

بعد استعراض ظروف نشأة نظام الخراج يثور في الذهن سؤال: هل هذا الاجتهاد من جانب عمر رضي الله عنه في مواجهة ظروف الفتح بلغي حق الأئمة بعده في اعمال النص فيما يستجد في عهدهم من بلاد تفتح عنوة؟

يجيب القاضي أبو يوسف على هارون الرشيد: «وايما ارض افتتحها الامام عنوة فقسمها بين الذين افتتحوها فإن رأى ذلك أفضل فهو في سعة من ذلك وهي ارض عشر، وان لم ير قسمها وراي الصلاح في اقرارها، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السواد فله ذلك وهي ارض خراج» انتشار الاسلام في الأميين اهل الخراج ونتائجه:

ظل المسلمون في هذه البلاد التي فتحت عنوة سنين طويلة - بلغت في مصر اكثر من قرنين - وهم يقيمون في أماكن خاصة بهم في حالة

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٢٤