تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 301 ?

ولكن بعثتكم أئمة، فلا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تحمدوهم فتفتنوهم ولا تسنعوهم فتظلموهم 00

وخطب الناس فقال: أيها الناس انه لم يبلغ ذو حق حقه أن يطاع في معصية الله واني لا أجد هذا المال يصلحه الا خلال ثلاث: أن يؤخذ بالحق، ويعطى في حق، ويمنع من الباطل. وانما أنا ومالکم کولى اليتيم آن استغنيت استعففت وان افتقرت أكلت بالمعروف، ولست أدع أحدا يظلم أحدا ولا يعتدى عليه حتى أضع خده على الأرض وأضع قدمي على الخد الآخر حتى يذعن للحق .. ولكم على أيها الناس خصال أذكرها لكم خذوني بها: لكم على ألا أجتني شيئا من خراجكم ولا مما أفاء الله عليكم الا من وجهه ولكم على اذا وقع في يدي ألا يخرج مني، الا في حقه (1).

وكان رضوان الله عليه اذا استعمل رجلا أشهد عليه رهطا من الأنصار وغيرهم واشترط عليه أربعا (2) ألا يركب برذونا (3) ولا يلبس ثوبا رقيقا (4) ولا يأكل قيا (5) ولا يغلق بابا دون حوائج الناس، ولا يتخذ حاجبا.

وكان اذا بلغه أن عامله لا يعود المريض، ولا يدخل عليه الضعيف نزعه.

و ولما حان موعد رحيل رباح بن عبيدة قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين حاجتك أوصني بها: قال حاجتي أن تسال أهل العراق وكيف سيرة الولاة فيهم ورضاهم عنهم؟ قال فلما قدمت العراق سألت الرعية عنهم فأخبرت بكل خير عنهم فلما قدمت عليه سلمت عليه وأخبرته بحسن سيرتهم في العراق وثناء الناس عليهم فقال: الحمد لله على ذلك لو أخبرتني عنهم بغير هذا عزلتهم ولم أستعن بهم أبدا.

(1) الخراج لأبي يوسف ص 077

(2) الأموال لأبي عبيد ص 0 8

(3) کتاب الجزية والاسلام: تأليف دانيل دينيت، ترجمة الدكتود فوزي فهيم جاد الله ص 099

(4) الخراج لأبي يوسف.

(5) الأحكام السلطانية، للماوردي، ص 179.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٢٣