تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جدا تزرع من قبل العبيد والاقنان، ووزعت بين هؤلاء الذين كانوا يعملون عليها، وكان المالكون الجدد - العبيد - يعملون بحماس ويجنون أفضل المحصول.

ويقول ليفي بروفانسال: أن الازدهار الزراعي الذي أصاب أسبانيا بعد الفتح العربي يعود أيضا إلى التقسيم الكبير الملكية الأرض (1). انمة وليسوا جبابرة:

و هذه الشهادات المتضافرة من كل مكان على ما حققه الاسلام في هذه البلاد، مرده الى ما هدى الله عمر بن الخطاب اليه في سن نظام الخراج بما توفر عليه من رجال أمناء، وما توفر من نظام دقيق، فقد كانت دواوين الخراج تختص بتوزيع العطاءات على المسلمين وتكفل في الوقت نفسه بجميع مشاريع أهل الذمة وبتحقيق التكافل الاجتماعي بينهم جميعا، ويستطيع من شاء أن يراجع في كتب التاريخ كيف كان ديوان الخراج يضطلع بهذه المهمة التي تقابل مهمة ديوان الزكاة في نطاق المسلمين .. وتأتينا البدايات المضيئة لهذه الهداية من أقوال الخلفاء الراشدين و سيرتهم العملية على هدى من كتاب الله وسنة رسوله.

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل عشان بن حنيف وحذيفة ابن اليمان وهما من عمال الخراج کيف وضعتها على الأرض؟ لعلكما کلفتما أهل عملكما ما لا يطيقون؟

فيقول حذيفة: لقد ترکت فضلا. ويقول عثمان: لقد تركت الضعف ولو شئت لأخذته

فيقول عمر: أما والله لئن بقيت لأرامل أهل العراق لأدعنهم لا يفتقرون إلى أمير بعدي ..

وكان رضوان الله عليا اذا بعث عماله قال: اني لم أبعثكم جبابرة

(1) اشتراكية الاسلام، للدكتور السباعي.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٢٢