- 298 -
وتوضح واقعة ابن فرقد حدود التعامل على هذه الأرض .. فقد قال عمر رضي الله عنه لعتبة بن فرقد حين اشترى أرضا على شاطئ الفرات ممن اشترتها؟!
دي: من أربابها. فلما اجتمع المهاجرون والأنصار عند عمر قال: هؤلاء أهلها فهل اشتريت منهم شيئا؟ قال: لا ..
-: فارددها على من اشتريتها منه وخذ مالك (1).
ويقول الإمام أبو عبيدة: «مذهب الخراج مذهب الكراء فكأنه أكري كل جريب بدرهم وقفين في السنة وهذا حجة لمن قال: أن السواد فيء للمسلمين وانما أهلها فيها عمال لهم بكراء معلوم يؤدونه ويكون باقي ما تخرج الأرض لهم» ويقول: «أن معنى الخراج في ك لام العرب هو الكراء والغلة، ألا تراهم يسمون غلة الأرض والدار والملوك خراجا 00) 0
وعن أبي عياض عن عمر قال: «لا تشتروا رقيق أهل الذمة فانهم أهل خراج وأرضوهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد اذ تجاه
(2)
•
وعن أبي عقيل بشير بن عقبة - عن الحسن قال: «لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا أراضيهم، قال: فقلت للحسن لم، قال: لانهم في للمسلمين •
(1) الأقوال لأبي عبيد القاسم ابن سلام رقم 199 ص 77.
(2) وكان عمر رضي الله عنه يقول انه وجد حجته في توزيع الفيء في قوله تعالى: «وما افاه الله على رسوله منهم، فما أو جفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير» حتى فرغ من شأن بني النضير، فهذه ماعة في القرى كلها ثم قال:
«ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربي والمساكين وابن السبيل کي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب. ثم قال: «للفقراء والمهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ... » ثم لم يرض حتى خلط بهم غيرهم فقال: " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ... » فكانت هذه عامة لمن جاء بعدهم، فقد صار الفيء بين هؤلاء جميعا.