تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? 297 ?

زيادة يدخرونها للنوائب ثم يأخذ بيت مال الخراج - ديوان الخراج - ما بقى لينفقه الإمام في مصالح المسلمين ..

ونظمت قوائم وقواعد العطاء لجميع القبائل الفاتحة من دواوين الخراج وكانت النسبة المقررة من الخراج تزداد وتنقص حسب جودة الأرض و نوع المحصول.

* واكتفى المسلمون بالبقاء في معسكرات خاصة بهم كان لهم في بنائها اسلوب خاص يبدا بتحديد موقع المسجد الكبير ثم تتجه كل الشوارع الرئيسية اليه مثل الأشعة حول قرص الشمس ثم يخصص لكل قبيلة منطقة سكنية خاصة بها ..

وهذه المعسكرات هي التي تحولت بالاستقرار الى شكل المدن المبنية بعد ذلك مثل البصرة والكوفة والفسطاط والرباط والقيروان وغير ذلك من المدن التي نشأت على أيدي الفاتحين والتي كانت نواتها المعسكرات.

وبدأت شمس هذا المجتمع النموذج تشع على ما يحاورها من ظلام الأنظمة الجاهلية شيئا فشيئا من غير اکراه في الدين وكل ما كان بين الظلام والنور من علاقة انما كانت في جباية الخراج على قواعده العادلة ليذهب ما يتبقى بعد نهاية العاملين الى ديوان الخراج ليوضع في اعطيات المسلمين .. وكان للسكن وللبيع والشراء بين هذين النموذجين قواعد وضوابط في بداية العهد بالفتوحات فلم يكن يسمح للذميين أن يبيعوا شيئا من الأرض الخراجية لأحد من المسلمين لأنهم لا يملكون رقبتها وانما هم اجراء عليها .. وسكت المسلمون على ما كان يجري بين الذميين أنفسهم من تصرفات البيع والشراء والميراث ما دامت الأرض تحت أي يد منهم ستظل محملة بقيمة الخراج فالأهالي الذميين في واقع الأمر يتبايعون ويتوارثون حقوق الانتفاع فقط.

وفوق الخراج كانوا يدفعون الجزية على رؤوسهم مقابل قيام المسلمين عنهم بمهمة القتال والدفاع، ومن يقاتل مع المسلمين كانت توضع عنه الجزية كما سجل التاريخ آنذاك.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣١٤