تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 290 ?

المجموع المسلمين وبما يتمشى مع الواقع الجديد الذي كان يفرض عليهم دوام الاستعداد للقتال وعدم الانشغال بالزراعة ودوام ض مان المدد من خلفهم، وبما يضع في الاعتبار حياة أهالي البلاد الذميين أيضا وأمنهم واستقرارهم.

* ومع التسليم بحق المسلمين في ملكيتها بعد تقسيمها الا أن الأمر هنا يختلف عنه داخل الجزيرة العربية، التي كان نصيب المقاتلين منها 4/. لم تكن تتعدى في الأغلب أدوات القتال والأغنام والأبل وقليلا ما كانت الأرض الزراعية ضمن الغنائم حتى أن توزيعها وتعميم النص عليها لم يكن يشير أية مشكلة .. مثلما حدث في أرض خيبر وارض وادي القرى .. ولكن الأمر خارج الجزيرة جد مختلف، فالأراضي المفتوحة عنوة شاسعة المساحة يتعلق بها حياة الملايين من أهالي البلاد المفتوحة فضلا عن ما يتطلبه الفتح من تفرغ الجيوش المهمة القتال ..

* وقد كان مصير أهل البلاد المفتوحة هو الآخر أحد أوجه الاعتبار القوية التي أسهمت في تقرير وضع الخراج فقد ذكر حارثة بن مضرب عن عمر انه هم بالفعل أن يقسم السواد بين المسلمين وأمر باحصاء الحالة فوجد الرجل من المسلمين يصيب ثلاثة من الفلاحين فشاور في ذلك فقال له على بن ابي طالب دعهم يكونوا مادة للمسلمين فتركهم وبعث عليهم عثمان ابن حنيف فوضع عليهم الجزية على ما سبق ذكره.

* ومما يوضح أن هذا الاجتهاد الذي اقتضته الضرورة لم يعطل النص أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:

«لولا آخر الناس ما فتحت قرية الا قسمتها كما قسم الرسول ص لي الله عليه وسلم خيبر» وبهذا كان يأخذ مالك بن أنس وبهذا أشار الزبير ابن العوام على عمرو بن العاص لما فتح مصر فاستمهله حتى يستشير عمر. وقال أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عمت الله ورسوله فان خمس ها الله ولرسوله ثم هي لكم، أي أن أسلمت ابتداء فلهم من مصارف الزكاة سهم في سبيل الله

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣١٢