- 29
الكفر الى مدنهم (1) فقال: قد بان لي الأمر. فمن رجل له جزالة وعقل يضع الأرض مواضعها ويضع على العلوج ما يحتملون؟ فاجتمعوا له على عثمان بن حنيف وقالوا تبعثه إلى أهم من ذلك، فان له بصرا وعقلا و تجربة .. فأسرع اليه عمر فولاه مساحة السواد التي بلغت في عهده 34 مليون جريب - الفدان المصري يساوي 3 أجرية وكسر قليل 100
/ 7، وضع على جريب الزرع درهما وقفيز (2) وعلى الكرم 10 دراهم، وعلى الرطبة ه دراهم .. أما الجزية فكانت بين 12 - 24 - 48 درهما حسب القدرة .. وألغيت جمع شبكة الضرائب الباهظة التي كانت تئن منها شعوب هذه البلاد والتي كانت تلاحق كل شيء في حياتهم .. وقد بلغ مقدار جباية سواد الكوفة وحدها قبل أن يموت عمر رضي الله عنه مائة الف الف درهم - 100 مليون.
* وقد أرسل عمر ابن الخطاب كتبه الى الأمراء بما استقر عليه الأمر وقد بعث الى سعد بن ابي وقاص يقول: «أما بعد: فقد بلغني کتا بك تذكر فيه أن الناس سألوك أن تقسم الأرض بينهم مغانم وما أفاء الله عليهم .. فاذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك به من العسكر من كراع ومال فاقسمه بين من حضر واترك الأرضين والأنهار لعمالها ليكون ذلك من اعطيات المسلمين فانك آن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بعدهم شيء» • النص والاجتهاد:
واضح أن اجتهاد عمر رضي الله عنه لم يلغ النص الذي يجعل الأرض المفتوحة عنوة غنيمة للمسلمين تقسم عليهم كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بأرض خيبر، وانما هو اجتهاد في تطبيق النص بما يؤدي الغرض
(1) الخراج لأبي يوسف.
(2) القفيز الذي وضعه عمر على السواد يساوي 64 رطلا او 33 لترا او 12 صاعا او 98 مدا أو 8 مکاتبك وهو ? الويبه - اي ک?لتان وكان ثمنه 3 دراهم والدرهم 5 قروش ... كان الدينار في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يساوي 10 دراهم، وفي النصف الثاني من العصر الأموي 12 درهما، وفي العصر العباسي 15 درهما (ص 374 الخراج والنظم المالية لضياء الدين الريس)