- 293 -
الواحد أو المرأة الواحدة ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الاسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم» 0
* فأرسل عمر رضي الله عنه إلى عشرة من الأنصار خمسة من الأوس وخمسة من الخزرج من كبرائهم واشرافهم فلما اجتمعوا، حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:
- اني لم ازعجكم الا لأن تشتركوا في أماتني فيما حملت من أمور کم فاني واحد كأحدكم وأتم اليوم تقرون بالحق، خالفني من خالفني، ووافقني من وافقني، ولست أريد أن تتبعوا هذا الذي هو هواي؟
معكم من الله كتاب ينطق بالحق، فوالله لئن كنت نطقت بأمر اريده ما أريد به الا الحق.
قالوا: نسمع يا أمير المؤمنين •
قال: قد سمعتم کلام هؤلاء القوم الذين زعموا أني أظلمهم حقوقهم، وأني أعوذ بالله أن أركب ظلما لئن كنت ظلمتهم شينا هو لهم وأعطيته غيرهم لقد شقيت ولكن رأيت أنه لم يبق شيء يفتح بعد أرض کسري وقد غنمنا الله أموالهم وأرضهم وعلو جهم فقسمت ما غنموا من أموال بين أهله وأخرجت الخمس فوجهته على وجهه وانا في توجيهه وقد رايت ان احبس الأرضين بعلو جها وأضع عليهم فيها الخراج وفي رقابهم الجزية يؤدونها فتكون فينا للمسلمين: المقاتلة والذرية ولمن يأتي من بعدهم. أرأيتم هذه الثغور لا بد لها من رجال يلزمونها.
أرأيتم هذه المدن العظام کالشام والجزيرة والكوفة والبصرة ومصر .. لا بد لها من أن تشحن بالجيوش وادرار الطعام عليهم - فمن اين يعطى هؤلاء اذا قست الأرضون والعلوج؟!
فقالوا جميعا: الرأي رأيك فنعم ما قلت وما رأيت، ان لم تشحن هذه الثغور وهذه المدن بالرجال وتجري عليهم ما يثقون به رجع اهل