- 284 -
صلحا بعد ان حوصرا .. وقد قسم الرسول الستة الباقية أي خمسها كما تقضي الآية الكريمة، فكانت «الكتيبة» لله والرسول بحق الخمس في مصارفه الخاصة والباقي للمسلمين وكان عددهم 1400 منهم 200 فارس، 1200 راجل فأعطى الفرسان 100 سهم 3 لكل منهم وأعطى الراجلين 1200 سهم لكل راجل سهم فكان مجموع السهام 1800 جعلت 18 قسما كل قسم يشمل 100 .. وهكذا.
* معنى هذا أن كل واحد أصبح مالكا لأسهمه من الأرض ملكية خاصة ليس عليه فيها سوى العشر وتعتبر أرضا عشرية ..
غير أنه لما هم الرسول باخراج اليهود من هذه الأرض ليسلمها اللسالكين الجدد جاءوه وقالوا له نحن أعلم بالأرض منكم، دعونا نعمل فيها و نعمرها لكم بشطر ما يخرج منها فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «نقر كم فيها على ذلك ماشئنا». وعليه فقد أوقف التقسيم.
وسار الأمر على هذا الحال اني عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أجلاهم من الجزيرة عملا بوصية الرسول بالا تجتمع في جزيرة العرب دينان، وبعد أن أجلاهم أعلن رضي الله عنه أن من كان له مال في خيبر فليلحق به وخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فمنهن من اختارت الأرض ومنهن من اختارت تعويضا عنها وحفصة رضي الله عنها اختارت الأرض .. ومعنى هذا صيرورة الأراضي عشرية في أيدي أصحابها الذين تسلموها ..
وهناك معاملة ثانية للأرض التي فتحت عنوة وهي التي فعلها الرسول في فتح مكة حيث قال لأهلها لا تثريب عليكم ولم يتعرض لهم في نفوسهم ولا في أموالهم فظلوا كما كانوا وصارت أرضوهم بعد اسلامهم عشرية .. ومن الفقهاء من يرى أن هذه المعاملة لأهل مكة التي فتحت عنوة تعتبر خصوصية لهم دون غيرهم وليست حكما ثانيا للأرض المفتوحة عنوة (1).
(1) الخراج لأبي يوسف ص 98