تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 282 -

وفي هذا الشان يقول الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام «وجدنا الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده قد جاءت في افتتاح الأرضين بثلاث أحكام .. أرض أسلم عليها أهلها فهي لهم ملك ايمانهم وهي أرض عشر، لا شيء عليهم فيها غيره» (1).

وقال أيضا «كل أرض أسلم عليها أهلها فهم مالكون لرقابها کالمدينة والطائف واليمن والبحرين وكذلك مكة إلا أنها كانت افتتحت بعد القتال ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عليهم فلم يعرض لهم في أنفسهم ولم يغنم أموالهم .. فلما خلصت لهم ثم أسلموا بعد ذلك كان اسلامهم على ما في أيديهم فلحقت أرضوهم بالعشر» (3).

وقال ابن القيم في زاد المعاد (2) «و كان هديه صلى الله عليه وسلم أن من أسلم على شيء في يده فهو له ولم ينظر الى سببه قبل الاسلام بل يقره في يده كما كان قبل الاسلام» • 3- ارض الصلح:

وهي التي قام بين أهلها وبين المسلمين صلح ليبقوا على دينهم .. «فهم وما صولحوا عليه، لقوله عليه الصلاة والسلام «انكم لعلكم تقاتلون قوما فيتقونكم بأموالهم دون نفوسهم وأبنائهم ويصالحونكم على صلح فلا تأخذوا منهم فوق ذلك فانه لا يحل لكم، (3).

وعلى هذا المبدا فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم كل من صالحه من أرض نجران ودومة الجندل وأهل مقنا وأهل جرباء وأهل تبوك وأهل تيماء وايلة وأذرعات وهجر وما اليها من القبائل الأخرى مقيمين في اراضيهم وضياعهم وصناعاتهم وتجاراتهم شانهم من قبل واكتفى بأن يأخذ منهم من الجزية والخراج على ما كان قد صالحهم عليه.

(1) الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام.

(2) زاد المعاصي 2، ص 11.

(3) اموال لأبي عبيد باب الوفاء لأهل الصلح.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٩٩