? 281 -
وليس بين الفقهاء خلاف في ذلك وانما الخلاف في هل يصبح المرء مالكا للأرض بمجرد عمارتها أم يلزم لتحقق الملكية وثبوتها من اذن الامام واقراره.
والصوافي تأخذ نفس المعاملة وهي الأرض التي أصفتها الدولة بعد اخراج اهلها عنها كاراضى بني النضير ح ول المدينة أو الأراضي التي كان يملكها كسرى أو التي هرب أهلها أو ماتوا أثناء الفتوحات وقد بلغت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه 4 مليون جريب، وكان عمر يقطع منها لمن اقطع •
* والحكم فيمن يمتلك ارضا من الموات أو الموال أن أرضه تكون مملوكة له ملكية خاصة ليس عليه فيها سوى العشر .. فهي أرض عشرية. 2- ارض اسلم عليها أهلها:
وقد جرى عمل النبي فيها «أن القوم اذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، وأنه «من أسلم على شيء فهو له» وهو مبدا ينطبق على الأموال المنقولة والعقارية، والذي تشهد له الأحاديث والآثار النبوية. ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض قط في بقعة من بقاع العرب لشيء مما كان في أيدي المهتدين الى الاسلام أدني تعرض، بل بقي كل منهم مالكا لما كان يملكه قبل اسلامه
وقد شرح القاضي أبو يوسف هذا المبدأ فيما كتبه الى هارون الرشيد «وسالت يا أمير المؤمنين عن قوم من أهل الحرب أسلموا على أنفسهم وأرضيهم ما الحكم في ذلك؟» (1) ... فكل أرض أسلم عليها وهي من أرض العرب أو أرض العجم فهي لهم وهي أرض عشر بمنزلة المدينة حين أسلم عليها أهلها و بمنزلة اليمن، وكذلك كل من لا تقبل منه الجزية ولا يقبل منه الا الاسلام أو القتل من عبدة الأوثان من العرب فأرضهم أرض عشر وان ظهر عليها الامام.
(1) الخراج لأبي يوسف ص 19)