تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? 280 -

الله ورسوله مخافة أن تفتن عنه، فأما اليوم فقد أظهر الله الاسلام، فالمؤمن من اليوم يعبد الله حيث شاء، ولكن جهاد ونية»

وأورد الامام ابو عبيد في «الأموال و آثارا تبين أن الرسول عليه السلام كان لا يفرق في أواخر أيامه في العطاء بين الأعراب والمهاجرين.

* وكان المؤشر المالي يتحرك بدوره، من الفيء الذي أخذ يتناقص الى الزكاة التي أخذت تنفرد بالمجتمع .. وترجم ملكية الأرض هذه الحقيقة، حيث كانت تؤول كل صور المعاملات عليها في النهاية إلى صورة واحدة هي الأرض العشرية على الأغلب ..

الا أن الفتوحات الاسلامية قد جددت موضوع الفيء في صورة كبيرة استلزمت الدواوين والعمال واستمرت زمنا طويلا وهي صورة الأرض الخراجية التي دخل بسببها تغييرا جوهريا في النظام المالي في حياة المسلمين، حيث أصبح بعد الفتوحات قرينا لنظام الزكاة وصار لكل عمال ودواوين ومصادر ومصارف .. وسنرى في مرآة التطبيق أحكام الأرض داخل الجزيرة العربية وخارجها، وهي لم تخرج عن هذه الحالات السبع في الجزيرة العربية: 1- عادي الأرض:

أي الأرض التي لا مالك لها، وتسمى أيضا بالأرض الموات .. وقد أحيا النبي صلى الله عليه وسلم في أمرها ذلك المبدأ القديم الذي بدأت به الملكية في الأرض حيث قال: «من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها». وعن يحيى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له). وعن أسمر بن مضرس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له، وقال: «عادي الأرض لله وللرسول ثم لكم من بعد فمن أحيا أرضا ميتة فهي له وليس المحتجر حق بعد ثلاث سنين» (1).

(1) الخراج لأبي يوسف مي 077

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٩٧