? 273 ?
2- وهي بالنسبة إلى رأس المال المنقول تعتبر فريضة على رأس المال والايراد معا، فاذا تعطل رأس المال عن الكسب فان الزكاة لا تلبث أن تقضى عليه بعد 41 سنة في الأموال التي تقدر زكاتها بربع العشر، فالزكاة بذلك تتلاشى كل العيوب وتجمع كل المزايا ..
ويمكن بعد أن نجعل أوجه الخلاف بين الزكاة والضرية فيما يلى:
ا- في التسمية، فالزكاة عبادة ونماء و بركة، أما كلمة الضريبة فتحمل طابع عهود الظلم بما فيها من ضرب واجبار، كما تسمى الزكاة أيضا بالصدقات من تبادل الصدق، فالذي يدفعها مصدق، والذي يجمعها مصدق أو ساع•. 2 - في الباعث على الأداء، فهو في الزكاة ذاتي لكونها ركنا من أركان الدين يستشعر مؤديها معنى العبادة وصلة الأخوة، ولذلك يسن الدافع الزكاة أن يقول: «اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ويحمد الله على التوفيق لأدائها». فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما» وعنه صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى تعود الزكاة مغرما» .. كما يسن لعامل الزكاة أن يدعو بالخير والبركة الدافعيها.
عکس هذه الروح تماما تقابلنا بين الممولين ومأموري الضرائب لفقدان الباعث الذاتي على الأداء رغم كل محاولات زيادة الوعي الضريبي.
3? الزكاة فريضة من الله وليست ضرية من بشر لذا فهي مقدار محدود من مال مخصوص يصرف في مصارف معينة أما الضريبة فهي محرومة من هذا التحديد وهذه الدقة في المقدار والأموال والمصارف فكانت فرص الأهواء فيها كثيرة وكانت مدخلا لكافة التقديرات الشخصية التي لا يسهل معها توفر ثقة الأفراد في الحكام لا في مقدارها ولا في اتفاقها. 4 - وعاء الضريبة هو الايراد أما وعاء الزكاة فهو رؤوس الأموال