تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 209 -

* ومن ثم فقد شاع في حياة المسلمين أن يجدوا من الزكاة عونا لهم في المهور والنفقات والديات .. كما أن المعني العميق وراء تسديد دين من تحمل غرما ماليا في تفريج كربة أو تعزيز صلح انما هو في الماء هذه المسئولية الاجتماعية في نفوس الأفراد وازدهار الحياة بجو التراحم والنجدة لا حياة اللامبالاة والأنانية والضياع .. 7 - وفي سبيل الله:

اختلف الفقهاء في تعيين المقصود من هذا المصرف.

مذهب الحنفية: عند أبي يوسف المراد الغزاة وعند محمد المراد الحجاج وقيل المراد طلبة العلم وقيل بل جميع القربات والطاعات ..

ومذهب المالكية: قال القاضي ابن العربي المراد الغزو والجهاد .. مذهب الشافعية: المراد الغزاة المتطوعون للجهاد ..

فهناك اتفاق على أن الجهاد داخل في سبيل الله واختلاف حول توسيع معنى في سبيل الله بحيث يشمل كل ما يتعلق بسائر المصالح والقربات وأعمال الخير والبر من اصلاح طرق وبناء مساجد و مدارس وانشاء قناطر وسدود ومصارف أخرى •

ويعمل هذا السهم على ربط الأقاليم جميعا ببعضها لأنه السهم الوحيد المسموح بنقله من اقليم لآخر لمصلحة أمن الأقاليم جميعا ويقول الماوردي: ولا ينقل سهم من عدم منهم في جيران المال الا سهم سبيل الله في الغزاة فانه ينقل اليهم) 8 - وابن السبيل هو المسافر:

وقد سبق أن راينا کيف کشف مصرف «في الرقاب» عن روح الأخوة الانسانية ..

أما مصرف ابن السبيل فانه يؤكد الأخوة الاسلامية في ربوع العالم الاسلامي بصفة خاصة بحيث يشعر المسافر على الدوام أنه بين أهله وماله،

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٧٣