- 200 -
الموالي هؤلاء اعلى المراكز بعد ذلك وكانوا أئمة الفقه والحديث واللغة وسائر العلوم في الدولة الاسلامية .. وعندما أصاب الضعف حياة المسلمين أصاب معها مدلولات الألفاظ كذلك وبعد. أهذه الأخوة الانسانية والرحمة العميمة من صنع بشر • ? والغارمين:
هذا المصرف يعطى لصنفين من الناس ..
(1) رجل أصابته جائحة: أي كل من نزلت به نازلة مالية من حرق أو هدم او آفة على الزرع أو هلاك .. الخ " و (ب) رجل تحمل حمالة: أي غرم غرما ماليا في شكل الديون 000 وقد فرق الفقهاء بين (1) من استدان في مصالح نفسه كمن يستدين في تفقة أو كسوة أو زواج أو علاج مرض أو بناء مسكن أو شراء اثات أو تزويج ولد أو أتلف شيئا لغيره خطا .. فهذا المستدين في غير سرف ينبغي أن يدفع له مع الفقر دون الغني .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم د انا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه، (2) اما المستدين في مصالح المسلمين فيدفع اليه مع الفقر والغنى قدر دينه فقط ..
* بهذا العلاج الذاتي الاسلامي لا تنبت الحاجة الى الكثير من ترقيعات النظام الرأسمالي في صور شركات التأمين ومؤسسات الضمان الاجتماعي والملاجئ وغير ذلك من ضحايا الصراع الطبقي وضياع الأمن وفقدان الأخوة بين الناس •
اكثر من هذا أن تخصيص جزء من هذا المصرف لكل من استدان من مصالح المسلمين يعتبر شينا فريدا في عالم المجتمعات وخصيصة من خصائص هذه الأمة الإسلامية، ويصرح الفقهاء بحق هذا الغارم و تام بالاصلاح بين جماعتين من أهل الذمة.
(1) فقه الزكاة - يوسف القرضاوي. ص 113.
(2) الأموال ص 80.