تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 204 -

اخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه مالا يطيق فان كلفه فليعنه ولا يقل عبدي وامتي بل فتاتي وفتاي •

ويرى ان أعظم القربات في دينه هي اکرام الأسرى «ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا، انما نطعمکم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا» 10 * ولا يقف الأمر عند حدود المعاملة الطيبة بل وتستهدف الشريعة في النهاية تحرير هؤلاء مرة أخرى .. فتبالغ في ثواب الأعتاق وتجعله من أفضل الكفارات لكثير من الذنوب ... وتتلمس له الأسباب فمن لطمه مولاه کانت اللطمة ثمن تحريره ومن يدخر مبلغا من المال ويريد أن يفدي نفسه به تلزم الشريعة مولاه بذلك عن طريق المكاتبة أمام القضاء «وکاتبوهم أن علمتم فيهم خيرا و آتو هم من مال الله الذي آتاكم»

وقبل كل هذا وبعد كل هذا يأتي النظام المالي للأمة ليخصص، الزكاة الفك الرقاب كل عام .. وهذا هو الرق في الاسلام مصدره الوحيد المشروع أسرى الحرب فهل تراه رقا بالمعنى الذي تقصده من سؤالك؟ ..

*ومن عجب ألا يكون هناك خلاف بين الفقهاء حول مصرف الزكاة المخصص لاعتاق هذا النوع من الأسرى ويكون بينهم الخلاف حول تخصيصه لفك الأسرى من المسلمين من أيدي الأعداء، فالمروي في مذهب الإمام أحمد أن ذلك جائز لأن فيه فك رقبة من الأسر وقال القاضي ابن العربي المالکي اختلف العلماء في ذلك فقال اصبغ لا يجوز وقال ابن حبيب يجوز "

ويحدثنا التاريخ أن أسرى الفتوحات الاسلامية قد أخذوا يدخلون في دين الله أفواجا بعد معاشرتهم في فترة الأسر أو الرق لهذه البيئة الجديدة الفاضلة وانهم فضلوا بعد اسلامهم وتحررهم موالاة الأسر التي كانوا يعملون فيها فكان ذلك بداية نشأة الموالي في التاريخ الاسلامي وتبوا أبناء

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٧١