- 203 -
تحت مبررات ثورية وتقدمية ثمنا لأي خلاف في وجهة النظر مع السلطة ووجودنا هنا خير برهان على ذلك.
دعنا أيضا قبل أن تجيب على سؤالك نعرض عليك معاملة الاسلام للاسرى لأن ذلك له صلة قوية بسؤالك ..
لا اعلم أن الأمة الإسلامية كانت صاحبة السلطان الأوحد في العالم الحقبة طويلة من الزمان وكانت هي المنتصرة على الدوام في حروبها مع الأمم الأخرى •
ومع هذا لم تنبت معاملتها للأسرى من موقع الغالب مع المغلوب بل من موقع فريد ليس من صنع بشر فيه كل الأخوة الانسانية وكل الرفق والرحمة والواقعية أيضا ..
كان في شريعتها العادلة المن بلا مقابل .. وكان فيها أيضا قبول الفداء ..
وكان فيها لمن يستبقون في الأسر معاملة من نوع فريد .. ليست فيها سخرة ولا سجون ولا معسكرات اعتقال ولا غسيل مخ .. .
بل كانت لا تفرق بين الرجل وزوجته من الأسرى ولا بين المرأة وابنها ومن انعدمت أزواجهن وصرن سبايا كانت حركتهن بقانون 0
أما الرجال الأسرى فظلوا طليقين في الحياة لكن تحت اشراف وحراسة يباشرون من خلالها آدميتهم كاملة من بيع وشراء ومعاملات وزواج والواحد منهم في كل ذلك في محضر أسرة اسلامية يخدمها لأنه أسير ويتشرب أخلاقها وقيمها عن قرب بلا الزام ولا اکراه في الدين وله أثناء ذلك وحتى يتحرر من هذا الأسر معاملة خاصة توجبها التربية الاسلامية تارة ويفرضها التشريع تارة أخرى •
فبالتربية يتعلم المنتصرون ان هؤلاء الأسرى هم اخوانهم «فمن كان