تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 202 ?

ما هو أجدر بالطلب من كل ما على ظهر الأرض .. وهذه من أهم درجات الصعود إلى التوحيد الخالص .. «ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون».

أما الذين ينقلبون عبيدا للمادة فانهم يبدلون خلق الله ويحرفون الفطرة في نفوسهم ويبوءون بوعيد الرسول «تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة». فالبذل والاتفاق في كل أشكاله وفي كل الظروف حاجة ايما نيه لا ينفك عنه مسلم وما أعظم تربية الرسول لنا في قوله «على كل مسلم صدقة فقالوا: يا نبي الله فان لم يجد؟ قال يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق قالوا: فان لم يجد؟ قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا: فان لم يجد؟ قال فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر فانها له صدقة».

بهذا التوضيح بين المجموعتين من المصارف ندخل الى المجموعة الثانية. ه- وفي الرقاب:

لا زلت أذكر ذلك السؤال الماكر الذي أشفعه أحد الزملاء بابتسامة ذات مغزى عن موقف الاسلام من الرق.

وقد قلنا له يومها: دعنا نسألك أولا وقبل أن نجيب، عن معاملة سرى الحرب في عصرنا الحاضر هل تماري في انها خاضعة برغم بريق النصوص القانون واحد هو قانون الغالب والمغلوب؟ لا فرق في ذلك بين دولة ودولة ونظام و نظام .. فالسخرة والاذلال وغسيل المخ والبقاء في معسكرات الاعتقال سنين طويلة هي أهون ما يلقاه هؤلاء التعساء برغم احتجاجات دولهم ومساوماتها فكيف بهؤلاء الأسري حين لا يكون وراءهم دولة تحميهم "

دعنا نسألك مرة أخرى ألا يحدث مثل ذلك مع أبناء الوطن الواحد

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٦٩