- 20
ذلك عمر، فدعا معاذا فقال: أنا بعشت معك ضاغطا؟ فقال له لم أجد شيئا اعتذر به اليها الا ذلك، فضحك عمر واعطاه شيئا وقال أرضها به. الادارة المحلية او اللامركزية:
لقد كان سهم العاملين عليها اذن هو المفتاح الأول في توفير مبدا الادارة المحلية التي يحلم بها علماء التنظيم الاداري، كما كان مبدا توزيع الزكاة في محل جبايتها هو المفتاح الثاني، وكان وراء اعطاء العاملين عليها يهمهم مباشرة من مال الزكاة حكمة بالغة في تدعيم اللامركزية، ومنع البيروقراطية، لأن المحلية في الزكاة وهي عصب الحياة المالية تدافع الى محلية كل شيء بعدها •
ويقول الماوردي (1): د جعل الله أجورهم في مال الزكاة لئلا يؤخذ ارباب الأموال سواها فيدفع اليهم من سهمهم قدر أجور امثالهم، فان كان سهمهم منها أكثر رد الفضل على باقي السهام وان كان أقل تممت أجورهم من مال الزكاة في أحد الوجهين ومن مال المصالح في الوجه الآخر).
ويعطي العامل ولو كان غنيا. لأنه انما يأخذ أجرا عن عمل أداه لا معونة لحاجة اصابته، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (2): «لا تطل الصدقة الغني الا لخمسة: الغاز في سبيل الله، أو العامل عليها أو لغارم أو دجل اشتراها بماله أو لرجل كان له جار مسکين فتصدق الى المسكين فأهداها المسكين للغني (3). بين النصيحة والحساب:
و وفوق اختيار العاملين من خلال أدق الشروط، فقد كانوا يزودون بنصائح الرسول عليه الصلاة والسلام، فعن عدي بن عميرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطا (ابرة خيط) فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة فقام اليه رجل اسود من الأنصار كأني أنظر اليه، فقال: يا رسول الله أقبل عنى
(1) الأحكام السلطانية، ص 123.
(2)،
(3) أبو داوود