كما بعث أبا سعود ساعيا، وبعث أبا جهم متصدقة، وبعث عقبة بن عامر ساعيا.
وفي الطبقات لابن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث المصدقين الى العرب في هلال المحرم سنة تسع وذكر ابن سعد اسماء المصدقين وأسماء القبائل التي بعثوا اليها.
وذكر ابن اسحق جماعة آخرين بعثهم النبي الى قبائل وأقاليم أخرى من جزيرة العرب.
وقال ابن حزم في كتابه «جوامع السير،: كان كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات الزبير بن العوام، فان غاب أو اعتذر كتب جهم ابن الصلت وحذيفة بن اليمان.
و فبماذا كان هؤلاء السعاة أو المصدقون؟؟ و لم يكونوا يذهبون كمأموري الضرائب معززين بالشرطة والمباحث السرية وبجيش من المحاسبين وبكل عوامل ضياع الثقة من أطنان الدفاتر، ولم يكونوا يعودون الغنائم والأموال، ولا حتى الخزانة الدولة، فأي نوع من الرجال كانوا أذن؟. وفي أي نوع من أنواع المدن الفاضلة كانوا يعملون .. لقد كانوا يذهبون ويعودون بصفاتهم کسعاة ومصدقين لا جباة جبارين وأنعم بها من صفة تكون عصب الحركة المالية في خير أمة أخرجت للناس؟ •
فيقول ابن سعيد: كنا نخرج ننأخذ الصدقة فما نرجع الا بسياطنا.
وعن سعيد بن المسيب، أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني کلاب، أو على بني سعد بن ذبيان فقسم فيهم حتى لم يدع شيئا حتى جاء بحلسه الذي خرج به على رقبته، فقالت امرأته، أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضه أهليهم (اي من الهدايا)، فقال: كان معي ضاغط (أي رقيب) فقالت: قد كنت أمينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند أبي بکر انبعث عمر معك ضاغطا 2 فقامت بذلك في نسائها، فاشتكت عمر، فبلغ