- 21 ?
وما يتأثث به في منزله وخادم وفرش وسلاح وثياب البدن وكتب العلم ان كان من أهله فان كان له فضل عن ذلك ما يبلغ قيمته مائتي در هم حرم عليه أخذ الصدقة. لما روي عن الحسن البصري أنه قال: «كانوا يعطون الزكاة لمن يملك عشرة آلاف درهم من الفرس والسلاح والخدم والدار»، وقوله کانوا: «كناية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن هذه الأشياء من الحوائج اللازمة التي لابد للانسان منها، فكان وجودها وعدمها سواء .. وقال الشافعي: قد يكون الرجل بالدرهم غنيا مع کسب ولا يغنيه الألفه مع ضعفه وكثرة عياله».
* ويندرج المتفرغ للعلم تحت هذين السهمين اذا تعذر عليه الجمع بين الكسب وطلب العلم لأنه يقوم بفرض کفاينا ولأن فائدة علمه ليست مقصورة عليه، بل هي لمجموع الأمة فمن حقه أن يعان من مال الزكاة لأنها لأحد رجلين أما لمن يحتاج من المسلمين أو لمن يحتاج اليه المسلمون، وطالب العلم قد جمع بين الأمرين (1)
و ولا يقر فقهاء الاسلام اعطاءها للمتفرغ للعبادة لأن مصلحة عبادته قاصرة عليه، ولأنه مأمور بالعمل والسعي في الأرض، ولارهبانية في الاسلام.
و أما عن المسكين، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غني يغنيه ولا يفطن له فيصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» .. كم يعطى الفقير والمسكين من الزكاة:
اختلفت المذاهب الى اتجاهين:
الأول: يقول باعطائهما ما يكفيهما دون تحديد بمقدار من المال، وفيه مذهبان:
ا? مذهب يقول باعطاء كفاية العمر.
(1) فقه الزكاة - القرضاوي، ص.56.