تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 20 ?

فكتب اليه أن أنظر كل بكر ليس له مال فشاء أن تزوجه فتزوجه وأصدق عنه، فكتب إليه: اني قد زوجت كل من وجدت وقد بقي في بيت مال المسلمين مال، فكتب اليه بعد مخرج هذا أن انظر كل من كانت عليه جزية (من غير المسلمين) فضعف عن ارضه فأسلفه ما يقوى به على عمل ارضه فانا لا نريد العام ولا لعامين». و نفس المراجعة حدثت مع عامله على أفريقيا يحيى بن سعيد الذي يقول: (بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات افريقيا فافتضيتها وطلبت فقراء نعطيها لهم فلم نجد فقيرا، ولم نجد من يأخذها منا) 0

و نعود بعد هذا التذكير الى مدلول لفظي: الفقراء والمساكين، فالفقير عند الحنفية هو من يملك شيئا دون النصاب الشرعي في الزكاة، أو يسلك ما قيمته نصاب او اكثر من الأثاث والأمتعة والثياب والكتب و نحوها مما هو محتاج اليه لاستعماله والانتفاع به في حاجته الأصلية.

وعند الأئمة الثلاثة، لا يدور الفقر والمسكنة على عدم ملك النصاب بل على عدم ملك الكفاية والمراد بالكفاية كفاية السنة عند المالكية والحنابلة .. أما عند الشافعية فالمراد كفاية العمر الغالب لأمثاله في بلده فان كان العمر المعتاد لمثله ستين وهو ابن ثلاثين وكان عنده مال يكفيه العشرين سنة كان من المستحقين للزكاة لحاجته الى كفاية عشر سنين (1).

وقد اتفق الفقهاء على معنى الغني الموجب للزكاة في الجملة، وهو ملك النصاب من الأموال النامية المعروفة بشروط خاصة.

على حين اختلفوا في حد الغني المانع من قبولها على أقوال .. فمنهم من اعتبره لمن يملك خمسين درهما

ومنهم من يراه في ملك نصاب زکوي من أي مال كان، أو من يسلك من الأموال التي تجب فيها الزكاة ما يفضل عن حاجته ويبلغ قيمة الفاضل مائتي درهم •

ومنهم من قال: «لا بأس أن يعطى من الزكاة من له مسکن (1) پراجع تفصيل ذلك في كتاب فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٥٧