تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 23 -

يسمى دعوته بهودان أي التنازل مختارا عما يزيد عن الحاجة و (1).

فاذا علمنا أن قانون الاصلاح الزراعي في مصر الذي أوقع البلاد في صراعات وملاها بالمعتقلات طبق على نصف مليون فدان ادرکنا مقدار جهل الانسان بمفاتيح الحلول

* ومع هذا فاني ارى فيما فعله الرسول عمقا آخر حيث لم ينم س وي العوامل الأخوية في الفترة السابقة على غزوة بني النضير ولم يتعرض فيها المال أحد وانما اعتمد على مال الفيء الذي لم يوجف عليه أحد بخيل ولا ركاب فخصصه للمهاجرين واثنين من الفقراء من الأنصار .. ولو كان قد قسم أموال الأنصار بينهم وبين المهاجرين لما وجد منهم الا الترحيب ولكنه لم يفعل ولم يتوانوا بدورهم عن كل بذل .. والكسب من وراء ذلك كله انساني و نفساني في الدرجة الأولى وان تأخر الكسب المادي حتى غزوة بني النضير.

و هذا كله فيما يتعلق بمصادر التملك أما فيما يتعلق بالأعباء أو التكاليف التي تحملها الملكيات علاوة على الزكاة المقررة شرعا لمواجهة هذه الضرورات الاجتماعية ريثما تندفع فلها هي الأخرى وجودها وموازينها التي تبعدها عن صورة الضرائب الدائمة وسيأتي الكلام عنها في موضوع الزكاة. (ب) اداء حقوق السير «الزكاة»:

وأخص ما تتمثل هذه الحقوق في فريضة الزكاة التي تعرف شرعا بأنها «مقدار محدود من مال مخصوص يصرف لطوائف معينة من الناس. وهي تقوم بدور كبير متعدد الآثار في ميدان النفس والمجتمع والثروة.

و أما في ميدان الثروة - وهي أول ما يهمنا في تشريعات المال - فانها تبث فيها الحركة وتحد من تضخمها وتؤدى الى عدالة التوزيع مما يسبب دوام التنمية ويبعد شبح الأزمات.

(1) ملحق الأهرام 28 - 1 - 92.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٥١