تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 233 ?

بتوفير الطاقة الحركة الجسم السليم، اللهم الا عندما تعرض هذا الجسم الفتى لامتحان جديد في حروب الفتوحات. ووجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الهدى في آيات سورة الحشر مرة أخرى لمواجهة الواقع المالي الجديد مما أوجد نظام الخراج على ما سنبينه في موضعه ان شاء الله.

وقد انتقل الرسول الى الرفيق الأعلى وبين ايدينا شريعة السماء العادلة. التي لا يتولد عنها أى خلل في حركة الثروات المشروعة لو التزمنا حدود الله في حركتها، ولو خلت الحياة من مواقف الفتن بالحروب والأقدار کالفيضانات والبراكين والآفات التي تخل بالتوازن في بيئة من البيئات .. وعبء جديد اسهمنا في وجوده، هو ما خلفه الاستعمار على أرضنا من فقر وحرمان ومن تعطيل يكاد يكون كاملا للشريعة ..

* ولم تخل حياة المسلمين بعد حياة الرسول من أمثال هذه الأقدار کالمجاعة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحروب الفتوحات .. وقد كانوا يواجهون الأمر بروح الشريعة وأصولها .. وقد هيات التربية الايمانية النفوس لتقبل التبعات في مواجهة هذه الأقدار بما بثته فيها من ان المال مال الله وانه تعالى هو المالك على الحقيقة، وكان هذا المعنى الايماني ولا يلغيه كما قد يتوهم البعض .. ومن هنا ينفرد الاسلام بأنه النظام الشامل يحيط بالمعنى القانوني المحدود لمفهوم الملكية ولكنه لا يقلل من قيمته الوحيد الذي يثق في الفرد ولا يطارده بل يحرك فيه دوافعه الذاتية .. وقد أتى المسلمون في كل ذلك بالعجب، وهي درجة من رقى انسان لا تحلم البشرية بها بعيدا عن هداية السماء، أما اثارة الأحقاد والضغائن فلا تخلف الا الآثار السيئة حتى في نفوس المنتفعين من ورائها .. والنفس البشرية تأتي بالمعجزات لو حركها الايمان والحب يجهل ذلك من يجهل النفس البشرية ولا يثق بها .. ولا غرابة في الأمر ففي عصرنا الحاضر تأخذ هذا الدرس من أحد الهنود .. «انه فبنويا زميل غاندى الذى مر على القرى بالهند واعتمد على قوة الاقناع من دفع الأغنياء إلى التنازل عن جزء من اراضيهم حتى نجح في توفير 12 مليونا من الأندية بهذا الأسلوب وكان

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٥٠