- 222 -
مراعاة نسبة الاشتراك وطبيعة المحصول وكافة الظروف المحيطة، على أن يتحمل الطرفان الخسارة أن حدثت عملا بقاعدة شرعية هي الغنم بالغرم.
وهذه الزراعة هي مشاركة أو مساهمة، أو حسب التعريف الفقهي «الشركة في العقد)، أو «عقد على الزرع ببعض الخارج من الأرض».
و وقد أجرها الرسول عليه الصلاة السلام مع يهود خيبر، حيث أصبحت أرض خيبر بعد فتحها عنوة ملكا للمسلسين و قسمت عليهم أسهما، ولما هم الرسول باخراج اليهود منها جاءوه وقالوا له: نحن أعلم بالأرض منكم، دعونا نعمل فيها ونعمرها لكم بشطر ما يخرج منها، فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «نقركم فيها على ذلك ما شئنا» .. وسار الأمر على هذا الحال الى أن أجلاهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأعلن أن من كان له مال في خيبر فليلحق به، وخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فمنهن من اختارت الأرض، ومنهن من اختارت تعويفا عنها، وكانت عائشة وحفصة رضي الله عنهما ممن اختار الأرض •
وقال قيس بن مسلم عن أبي جعفر أي محمد الباقر بن زين العابدين بن حسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه: «ما بالمدينة اهل بيت هجرة الا يزرعون على الثلث والربع». وزاد البخاري بعد نقل هذا الأثر أنه زارع على سعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، و القاسم وعروة، وآل ابي بکر و آل عبر، و آل علي وابن عبد الرحمن بن يزيد، وعامل عمر الناس على أن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وان جاءوا بالبذر فلهم كذا (1).
وقال أبو جعفر: «كان أبو بكر يعطى الأرض على الشطر، (2).
وعن خالد عن مجاهد عن طاووس بن معاذ بن جبل اكرى الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان على الثلث والربع •
(1) نقل عبد الرزاق هذا الأثر عن القاسم بن أبي بكر بسند کامل، ونقل ابن أبي شيبة عن بقية الأربعة بسند کامل: البحاري بلم المزارعة بالشطر جه ص 9، 8، 10
(2) الطحاوي.