? 221 -
2 - الحركة المشروعة:
ا- الحركة الداخلية:
أي العلاقة الانتاجية بين العمل ورأس المال، وهي في الاسلام علاقة مشاركة، وفي الرأسمالية والاقطاع علاقة استغلال تدفع الى تحكم المالك في الأرزاق والحريات، وتدفع العمال من جهة أخرى الى أتون الصراع الطبقي •
وقد عمدت الشريعة الغراء الى حقوق المالك في ملكيته فبينتها بحيث تحقق تكافؤ الفرص بين الناس، و تحول دون السيطرة والاستغلال وتجعل الدخول مشروعة متكافئة مع العمل المنتج سواء في الزراعة أو التجارة أو الصناعة.
* ولنأخذ زراعة الأرض مثلا:
فقد رأينا أن الأرض كوسيلة انتاج، بل وسيلة الانتاج الأولى في القرون الخالية كانت العلاقة الانتاجية بين مالكها والذين يعملون فيها علاقة منتكسية في المجتمعات التي بعدت عن رسالة السماء، فظهرت صور النظم العبودية والاقطاعية، والأمر خلاف ذلك في الاسلام.
و فملكية الأرض بعد أن يتحقق فيها شرط القيام المشروع تقوم علاقة الانتاج عليها قياما يحدده الشرع الحكيم، ولا يتركه الأهواء المالكين أو العاملين .. وقد بين الهدي النبوي جميع صور الزراعة على أفضل ما يكون عليه حق وعدل .. فمالك الأرض:
ا- اما أن يزرعها بنفسه، 2? واما أن يمنحها أخاه ليزرعها دون مقابل 3? واما أن يشترك مع أخيه في زرعها على مختلف صور المشاركة التي قد تكون بالعمل فقط، او باشتراك العامل مع المالك في البذور والآلات والدواب، أو تكون بتقديم العامل للبذور والآلات والدواب، ويشترك المالك بالأرض فقط. .
وفي كل هذه الصور من المشاركة يتفق الطرفان على جزء مسمى من المحمول الخارج، أما النصف، أو الثلث أو الربع، ويتم تعيينه من خلال