تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? 220 ?

د لا يحتكر الا خاطئ» .. كل ذلك لتظل السوق حرة والأسعار معبرة عن القيمة المشروعة.

و کما حرم الاسلام استغلال نفوذ الساطان للحصول على المال، وأجاز مصادرة الأموال التي تأتي من هذا الطريق لا نفاقها في مصالح الرعية، وقد خطب الرسول صلى الله عليه وسلم في الناس عندما أراد عاملة على الصدقة ابن اللتييه أن يقسم ما معه قسمين، قائلا: هذا الكم وهذه هدية أهديت الى: فقال عليه السلام: «أما بعد فاني استعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم ويقول هذا لكم، وهذه هدية أهديت إلى، فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فنظر أيهد اليه أم لا، والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا الا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ان کان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر»، فترك ابن اللتييه ما أهدي اليه ولم يمسه ..

* وطبق هذا المبدأ من بعده أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكان يصادر ما يكسبه الولاة من أعمال لا يجوز لهم الاشتغال بها کالتجارة وما اليها، وما كان يأتيهم من هدايا أو أموال بحكم مناصبهم، وكذلك انشا المنصور الخليفة العباسي «بيت مال المظالم» خاص بالأموال من عماله التي جمعت ظلما بسبب نفوذهم فجعلها في مصالح الأمة.

* حسبنا من هذه الشواهد دليلا على حرص الاسلام على قيام الملكية قياما. مشروعا مبرا من العلل التي تنتج صور الأنظمة الاستغلالية بكل مساوئها الاجتماعية ..

و آن لصاحب هذه الملكية الحلال، التي تكونت من خلال هذه الفممانات التربوية والتشريعية أن يدخل بها ميدان النشاط الانتاجي والاجتماعي لتؤدي وظيفتها الاجتماعية ويحقق أهدافا انسانية في كل حركتها المشروعة داخليا وخارجيا

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٣٧