تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 219 ?

ما نهى عنه الكتاب والسنة من المعاملات يعود - كما يقول ابن تيمية - «الى تحقيق العدل والنهي عن الظلم دقة وجله» و کما حرم الاسلام أكل أموال الناس بالباطل وهي صور اکثر سفورا من البيوع الربوية، كالغصب والسرقة والميسر والرشوة والخمر ..

* وحرم استغلال الجهل بحال الأسواق والأسعار. فعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه) .. وعنه قال: «رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم .. اذا اشتروا الطعام جزافا أن يبيعوه حتى يبلغه الرجل الى رحله) (1).

وعنه قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يده فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابت، فقال: «لا تبعه حيث ابتعته حتى تحرزه الى رحلك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحرزها التجار الى رحالهم» (2) .. وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق» (3)

وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن تلقي الجلب فان تلقاه متلق فاشتراه فصاحب السلعة بالخيار، اذا وردت السوق» .. وعن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد» قلت لابن عباس ما قوله، ولا يبع حاضر لباد، قال: لايكون له سمسارا» (4).

و کما حرم احتكار ضروريات الناس للتحكم في اسعارها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجانب مرزوق والمحتكر ملعون»، وقال:

(1) البخاري ومسلم وأبو داود 330 والنسائي.

(2) رواه أبو داود في اسناده محمد بن اسحاق.

(3) البخاري ومسلم.

(4) بلوغ المرام

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٣٦