تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 218 ?

مبدا الملكية:

الملكية التي يرعاها الاسلام هي التي تعين على تحقيق مقاصده .. وهي لذلك تلك التي تقوم قياما مشروعا وتتحرك حركة مشروعية. ا- القيام المشروع

أي عن طريق عائد العمل وعائد رأس المال بصفة أساسية من خلال الموازين الاسلامية .. مع ملاحظة صبور الدخول الأخرى التي أباحها الاسلام کالوصية والميراث والهبة والصدقات باعتبارها کسبا حلالا وان كانت في درجة أدنى من المصدرين الأولين •

أما الملكية الرأسمالية فتتكون من عوائد الأعمال المشروعة وغير المشروعة ومن الأرباح غير المشروعة التي لها بحق صفة الاستغلال، ومن الربا.

أما الماركسية فلا تعترف الا بعائد العمل فقط.

و مفهوم ما وراء كل صورة من صور الدخل من نتائج اجتماعية متفاوتة ..

و ومن هنا كانت رعاية الاسلام شاملة لكل طرائق الكسب حتى تكون حلالا طيبا .. فنجده يحرم الربا (1) لأنه دخل استغلالي دون مقابل من عمل مشروع بل من قيم منحرفة لها أسوأ الأثر اقتصاديا واجتماعيا وخلقيا وتنطوي تحت هذا التحريم جميع البيوع الربوية والمشاركات الفاسدة لما فيها من غرر أو غبن يؤدي الى الضرر والجهالة فقد ورد النهي عن بيع الملامسة، وبيع المنابذة، وبيع الحصاة، وبيع المصراة، وبيع العينة، وبيع حبل الحبلة وبيع المضامين والملاقيح، وبيع المدلس، وبيع ضربة القانص، وبيعتين في بيعة وبيع الحيوان الضال والشيء المعدوم أو المجهول والنجس والمحاقلة والمزابنة .. الى آخر ما يشتم منه الاستغلال أو الظلم لأن عامة

(1) يقرا «الربا» للاستاذ المودودي.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٣٥